مرفوعا : أنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، إن كان في أمتي هذه
منهم فإنه عمر بن الخطاب .
قال القسطلاني في شرحه : 5 / 431 ، قال المؤلف : يجري على ألسنتهم
الصواب من غير نبوة . وقال الخطابي : يلقي الشئ في روعه ، فكأنه قد حدث به
يظن فيصيب ، ويخطر الشئ بباله فيكون ، وهي منزلة رفيعة من منازل الأولياء .
وأخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عمر ، عن عائشة عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قد كان في الأمم قبلكم محدثون ، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن
عمر بن الخطاب منهم " . قال ابن وهب : تفسير محدثون : ملهمون .
على أنا نرى أن القرآن يستعمل حتى لفظ الوحي في هذا المورد إذ يقول
سبحانه : * ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) * ( 1 ) .
كما أنه يذكر تحدث الملائكة مع مريم العذراء - عليها السلام - ، إذ يقول
سبحانه : * ( قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ) * ( 2 ) .
فليس الأئمة الاثنا عشر وبنت النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقل مقاما من أم موسى أو
من مريم العذراء - عليها السلام - .
ثم إن لعضد الدين الإيجي في المواقف وشارحه السيد الجرجاني في
شرحها كلاما في عدم جواز تكفير الشيعة بمعتقداتهم نأتي بنصهما متنا وشرحا
قد ذكرا الوجوه وردها :
الأول : أن القدح في أكابر الصحابة الذين شهد لهم القرآن والأحاديث
الصحيحة بالتزكية والإيمان ( تكذيب ) للقرآن و ( للرسول حيث أثنى عليهم
وعظمهم ) فيكون كفرا .
قلنا : لا ثناء عليهم خاصة ، أي لا ثناء في القرآن على واحد من الصحابة
هامش
1 . القصص : 7 .
2 . مريم : 19 .