ما علم أنه من الدين ، من غير تخصيص المجحود بما علم أنه من الإسلام
بالضرورة . ونأتي ببعض أثر من أئمة أهل البيت حتى تدعم بالنص :
روى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل
يرتكب الكبيرة من الكبائر ، فيموت هل يخرجه ذلك من الإسلام ، وإن عذب ،
كان عذابه كعذاب المشركين ، أم له مدة انقطاع ؟
فقال - عليه السلام - : " من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال ،
أخرجه ذلك من الإسلام ، وعذب أشد العذاب ، وإن كان معترفا أنه أذنب ، ومات
عليه أخرجه من الإيمان ولم يخرجه من الإسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب
الأول ( 1 ) " .
وحاصله أن ارتكاب الكبيرة مع الاعتقاد بأنها حلال يوجب الكفر ، وأما
ارتكابها مع الاعتراف بكونها ذنبا فيخرج عن الإيمان دون الإسلام .
2 - قال الصادق - عليه السلام - : " الكفر في كتاب الله عز وجل على خمسة
أوجه - إلى أن قال : - فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية والجحود على
معرفته ، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده وقال الله تعالى :
* ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) * " ( 2 ) .
3 - وقال الإمام الباقر - عليه السلام - : " قيل لأمير المؤمنين - عليه السلام -
من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله كان مؤمنا . ( قال أمير المؤمنين ردا
له ) : فأين فرائض الله ، وما بال من جحد الفرائض كان كافرا " ( 3 ) .
وليس المقصود ، خصوص الصلوات ، بل مطلق ما أوجبه سبحانه على
الناس وحاصل الرواية لو كانت الشهادتان سببا تاما للإيمان يلزم أمران :
1 - أن لا يكون لفرائض الله مكان في الإيمان .
هامش
1 . الكليني : الكافي : 2 / 285 ح 23 .
2 . الوسائل : 1 ، الباب 2 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 9 و 13 .
3 . الوسائل : 1 ، الباب 2 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 9 و 13 .