أختها . . " ( 1 ) .
ويعرب عنه أيضا ما رواه الصدوق عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس الإيمان بالتحلي ، ولا بالتمني ، ولكن الإيمان ما خلص
في القلب ، وصدقه الأعمال " ( 2 ) .
والمراد بالتحلي التزين بالأعمال من غير يقين بالقلب ، كما أن المراد من
التمني هو تمني النجاة بمحض العقائد من غير عمل .
وفي ما رواه النعماني في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين - عليه السلام -
شواهد على ذلك التقسيم ( 3 ) .
خاتمة المطاف :
إن البحث في أن العمل هل هو داخل في الإيمان أم لا ، وإن كان مهما قابلا
للمعالجة في ضوء الكتاب والسنة ، كما عالجناه ، إلا أن للبحث وجها آخر لا تقل
أهميته عن الوجه الأول وهو تحديد موضوع ما نطلبه من الآثار . فإذا دل الدليل
على أن الموضوع لهذا الأثر أو لهذه الآثار هو نفس الاعتقاد الجازم ، أو هو مع
العمل ، يجب علينا أن نتبعه سواء أصدق الإيمان على المجرد أم لا ؟ سواء كان
العمل عنصرا مقوما أم لا ؟
مثلا ، إن حقن الدماء وحرمة الأعراض والأموال يترتب على الإقرار
باللسان سواء أكان مذعنا في القلب أم لا ، ما لم تعلم مخالفة اللسان مع الجنان .
ولأجل ذلك نرى أن كل عربي وعجمي وأعرابي وقروي أقر بالشهادتين عند
الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حكم عليه بحقن دمه واحترام ماله . قال أمير المؤمنين -
عليه السلام - : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد
هامش
1 . البحار : 69 / 23 - 24 ، لاحظ تمام الرواية وقد شرحها العلامة المجلسي .
2 . البحار : 69 / 72 ، نقلا عن معاني الأخبار : 187 .
3 . البحار : 69 / 73 - 74 ، نقلا عن تفسير النعماني .