المؤمنين - عليه السلام - : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله كان
مؤمنا ؟ قال : فأين فرائض الله ؟ قال : وسمعته يقول : كان علي - عليه السلام -
يقول : لو كان الإيمان كلاما لم ينزل فيه صوم ، ولا صلاة ، ولا حلال ، ولا حرام ،
قال : وقلت لأبي جعفر - عليه السلام - : إن عندنا قوما يقولون : إذا شهد أن لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله فهو مؤمن قال : فلم يضربون الحدود ؟ ولم تقطع
أيديهم ؟ وما خلق الله عز وجل خلقا أكرم على الله عز وجل من المؤمن ، لأن
الملائكة خدام المؤمنين وأن جوار الله للمؤمنين ، وأن الجنة للمؤمنين ، وأن
الحور العين للمؤمنين ، ثم قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافرا " ( 1 ) .
والمراد من " جحد الفرائض " تركها عمدا بلا عذر ، لا جحدها قلبا وإلا لما
صلح للاستدلال .
3 - روى الكليني عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن - عليه
السلام - : الكبائر تخرج من الإيمان ؟ فقال : نعم وما دون الكبائر ، قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ( 2 ) .
4 - وروى أيضا عن عبيد بن زرارة قال : دخل ابن قيس الماصر وعمر بن
ذر - وأظن معهما أبو حنيفة - على أبي جعفر - عليه السلام - فتكلم ابن قيس
الماصر فقال : إنا لا نخرج أهل دعوتنا وأهل ملتنا من الإيمان في المعاصي
والذنوب . قال : فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : " يا ابن قيس أما رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد قال : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ،
فاذهب أنت وأصحابك حيث شئت " ( 3 ) .
5 - وعن الرضا عن آبائه - صلوات الله عليهم - قال : " قال رسول الله - صلى
الله عليه وآله - : الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان وعمل بالأركان " ( 4 ) .
هامش
1 . الكافي : 2 / 33 ، الحديث 2 ، والبحار : 66 / 19 ، الحديث 2 .
2 . الكافي : 2 / 284 - 285 ، الحديث 21 .
3 . الكافي : 2 / 285 ، الحديث 22 .
4 . عيون أخبار الرضا : 1 / 226 .