والبأو الكبر ، وفلان ليس له هم إلا البيع ، وفلان ضعيف أمره في يد امرأته . فأي
طعن في عمر أشد من طعنكم عليه ؟ ! وما نعلم أحدا بلغ في تنقصه بأكثر 1 من هذا القول
الذي تروونه عنه وتنسبون الشيعة إلى الوقيعة فيه .
ثم رويتم أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله قالوا : يا رسول الله لو وليت علينا أبا بكر
فقال : إن تولوها [ إياه ] تجدوه ضعيفا " في بدنه قويا " في أمر الله ، وإن تولوها عمر
تجدوه قويا " في بدنه قويا " في أمر الله ، وإن تولوها عليا " ولن تفعلوا تجدوه هاديا "
مهديا " يسلك بكم الطريق المستقيم ، فزعمتم أن عمر شك فيمن قال النبي - صلى الله عليه وآله
فيه : أنه هاديا " مهديا " يسلك بكم الطريق المستقيم ، ولم يشك في سالم مولى أبي حذيفة
ولا في أبي عبيدة وشك في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -
فهل يكون من الوقيعة في عمر أكثر من هذا الذي نسبتموه إليه ؟ !
ثم زعمتم أنه قال يوم الشورى : لئن ولوها الأجلح لأقامهم على المحجة ثم
زعمتم أنه حين أشاروا إليه أن يوليه قال : لا يصلح للخلافة لأن فيه دعابة فمن يقيم
الناس على المحجة والكتاب السنة ينسب إلى اللعب والبطالة ، فهذه روايتكم في
عمر وما تصفونه به ثم تروون أنهم قالوا لعمر : ما يمنعك أن توليها عبد الله ( يعنون
ابنه ) ؟ - فقال : كيف أوليها من لا يحسن أن يطلق امرأته . ثم رويتم في حديث آخر :
أنه قيل له : استخلف فقال : إني أكره أن أتقلدها في حياتي وبعد موتي ، فأبى أن
يقلدها ابنه لئلا يتقلد منها أكثر من تقلده إياها في حياته وقد صيرها شورى بين
ستة بعد وفاته [ فأي تقلد أكثر من تقلده إياها 2 ] وقد صيرها شورى بين ستة وقد
هامش
1 - كذا في الأصل .
2 - ما بين الحاصرتين ليس في م .