وأمرتموها بالهرب منه فإن أتاكم الزوج فحلف لكم بالله أنه ما طلقها قلتم له : اطلبها
فإن ظفر بها في قولكم فله أن ينكحها ، فإن انقضت ثلاث حيض ولم يظفر بها فلها
في قولكم أن تتزوج ، وإن ظفر بها قبل انقضاء العدة فنكحها فجاءتكم 1 فقالت : إنه
قد طلقني وهو يغصبني نفسي 2 قلتم لها : ادفعيه عن نفسك وامتنعي عليه بكل حيلة
فإن قتلته بفتياكم كانت مصيبة " وإن قتلت نفسها 3 كانت مصيبة وبطل عندكم ما فرض 4
الله من شهادة ذوي عدل منكم وصار 5 الحكم بين الرجل والمرأة : من قوى على صاحبه
فهو أملك بما قوى عليه وله الظفر على صاحبه فصيرتم لها أن تقتله في دعواها
وللرجل أن يقتلها إن أرادت قتله 6 ومنعته من نكاحها وفي قول الله عز وجل ما ينفي
هامش
1 - غير م : " فأتتكم " .
2 - م : " وهو يغصبني على نفسي " قال ابن الأثير في النهاية : " قد تكرر في
الحديث ذكر الغصب وهو أخذ مال الغير ظلما " وعدوانا " يقال : غصبه يغصبه غصبا فهو
غاصب ومغصوب ومنه الحديث : أنه غصبها نفسها أراد أنه واقعها كرها فاستعاره للجماع "
وذكره في لسان العرب من دون نسبة إلى ابن الأثير ، وعبارة نسخة م أيضا " صحيحة وقال
الفيومي في المصباح المنير : " غصبه غصبا " من باب ضرب واغتصبه أخذه قهرا " وظلما "
فهو غاصب والجمع غصاب مثل كافر وكفار ويتعدى إلى مفعولين فيقال : غصبته ماله وقد
تزاد من في المفعول الأول فيقال : غصبت منه ماله فزيد مغصوب ماله ومغصوب منه
ومن هنا قيل : غصب الرجل المرأة نفسها إذا زنى بها كرها ، واغتصبها نفسها كذلك
وهو استعارة لطيفة ويبنى للمفعول فيقال : اغتصبت المرأة نفسها وربما قيل : على نفسها
يضمن الفعل معنى غلبت والشئ مغصوب وغصب تسمية بالمصدر " قال الجوهري :
" الغصب أخذ الشئ ظلما يقول : غصبه منه وغصبه عليه بمعنى والاغتصاب مثله " ونظيره
في سائر معاجم اللغة .
3 - المتن مطابق لنسخة م وفي ح : " وإن قتلت فقتلت " وفي غيرهما : " وإن قتلت
تقلب فيها " .
4 - غير م : " ما افترض " .
5 - غير م : " وكان " .
6 - م : " إن أراد قتلها " .