التخليط 1 حتى يكون البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه فينقطع الكلام
بينهما ، فانظروا إلى ما يلزمكم من قبيح القول وشنيعه 2 .
ثم قلتم : إن من 3 طلق امرأته على غير ما أمر الله [ به ] في كتابه وغير ما سنه
رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ في سنته ] فقد عصى الله وبانت امرأته منه .
فقيل لكم : فحين عصى الله فمن أطاع ؟ فلم تجدوا بدا " إلا أن تقولوا 4 : أطاع
هامش
1 - غير م : " هذا التخليط " .
2 - في النسخ : " والتشنيع " .
3 - قال ابن هشام في المغني في الباب الأول ضمن البحث عن " إن المكسورة
المشددة " ما نصه ( ص 18 من النسخة المطبوعة بخط عبد الرحيم ) : " وقد يرتفع بعدها
المبتدأ فيكون اسمها ضمير شأن محذوف كقوله عليه الصلاة والسلام : إن من أشد الناس
عذابا " يوم القيامة المصورون ، والأصل : أنه أي إن الشأن كما قال :
إن من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جاذرا وظباء
وإنما لم يجعل من اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها الفعلين والشرط له الصدر فلا يعمل
فيه ما قبله ، وتخريج الكسائي الحديث على زيادة من في اسم أن يأباه غير الأخفش
من البصريين لأن الكلام إيجاب والمجرور معرفة على الأصح والمعنى أيضا يأباه لأنهم
ليسوا بأشد عذابا " من سائر الناس " وقال أيضا " في خاتمة الباب الخامس تحت عنوان التنبيه
الأول ضمن البحث عن دليل الحذف ما نصه ( ص 317 من النسخة المشار إليها ) :
وفي قوله :
إن من لام في بني بنت حسان * ألمه وأعصه في الخطوب
إن التقدير أنه أي الشأن اسم الشرط لا يعمل فيه ما قبله ومثله قول المتنبي :
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه * ولكن من يبصر جفونك يعشق
وفي : ولكن رسول الله ، إن التقدير ولكن كان رسول الله لأن ما بعد لكن ( إلى آخر
التعليل ، فمن أراده فليراجع المورد المشار إليه ) " .
4 - غير م : " فلم تجدوا بدا من أن قلتم " .