حجة قريش على الأنصار يوم السقيفة حين أرادت الأنصار بيعة سعد بن عبادة وقالوا :
منا أمير ومنكم أمير ، ورويتم أن عمر بن الخطاب قال يوم الشورى : لو أن سالما " مولى
أبي حذيفة وأبا عبيدة حيين لما تخالجني فيهما شك ولم يكن سالم من قريش . ثم رويتم
عن عمر بن الخطاب أنه قال : لو ولوها الأجلح 1 لأقامهم على كتاب الله وسنة نبيه
فأي طعن على عمر أشد من طعنكم أن يتلهف على من لو حضره لولاه الخلافة والخلافة
لا تصلح له . ورويتم عن عمر أنه قال : اخترت لكم ستة نفر مضى رسول الله صلى الله عليه وآله
وهو عنهم راض ثم رويتم عن عمر أنه عابهم فقالوا له : فلان 2 فقال : فيه دعابة ،
قالوا : فلان قال : كلف بأقاربه 3 ، وفلان صاحب فرس وصيد ، وفلان فيه بأو 4
هامش
1 - قال المجلسي في باب الشورى من ثامن البحار ( ص 357 من طبعة أمين الضرب ) :
" وروى ابن عبد البر في الإستيعاب أنه ( أي عمر ) قال في علي ( ع ) : إن ولوها الأجلح
سلك بهم الطريق المستقيم فقال له ابن عمر : ما يمنعك أن تقدم عليا " ؟ - قال : أكره أن أتحملها
حيا " وميتا " ، وحكاه السيد - رضي الله عنه - في الشافي عن البلاذري في تاريخه عن عفان بن
مسلم عن حماد بن مسلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع ( إلى آخره ) " ونص عبارة السيد
في الشافي ( في ص 258 من النسخة المطبوعة بإيران سنة 1302 ) هكذا :
" فقام علي ( ع ) موليا " فقال عمر : والله إني لأعلم مكان رجل لو وليتموها إياه لحملكم
على المحجة البيضاء قالوا : من هو ؟ - قال : هذا المولى من بينكم قالوا : فما يمنعك من
ذلك ؟ - قال : ليس إلى ذلك سبيل . وفي خبر آخر رواه البلاذري في تاريخه :
أن عمر لما خرج أهل الشورى من عنده قال : إن ولوها الأجلح سلك بهم الطريق ، قال ابن -
عمر : فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين ؟ - قال : أكره أن أتحملها حيا " وميتا " .
2 - مج مث س ق : " ول فلانا " " وكذا فيها في جميع الموارد الآتية في هذا الحديث .
3 - قال ابن الأثير في النهاية ضمن ذكره معنى " ك ل ف " : " ومنه حديث
عمر : عثمان كلف بأقاربه أي شديد الحب لهم ، والكلف الولوع بالشئ مع شغل قلب
ومشقة " .
4 - قال ابن الأثير في النهاية " في حديث عمر - رضي الله عنه - حين ذكر له
طلحة لأجل الخلافة قال : لولا بأو فيه ، البأو الكبر والتعظيم " .
أقول : تقدم الحديث في الكتاب ونقلنا هناك معاني لغاته عن الزمخشري بما بينه
في كتابه الفائق ( راجع ص 143 من الكتاب الحاضر ) .