لعن الله من سب أصحابي 1 وأنه قال - صلى الله عليه وآله - : إن الله اختارني واختار [ لي منهم 2 ]
أصحابا وأصهارا " وأنصارا " ، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين : فأي
سب أعظم من أنكم تروون أنهم يختلجون يوم القيامة من دون النبي صلى الله عليه وآله ويقول
لهم : ألا بعدا ألا سحقا " ثم تلعنون من سبهم وتترحمون على من قتلهم فإنه قتل من
المهاجرين والأنصار ومن أهل بدر ومن التابعين [ لهم ] بإحسان عدة كثيرة في حرب
معاوية وطلحة والزبير وأنتم تترحمون على من قتلهم وتلعنون من سبهم وأنتم تروون
أن علي بن أبي طالب - عليه السلام - كان يلعن معاوية في قنوته وعمرو بن العاص
وأبا الأعور السلمي وأبا موسى الأشعري 3 ، وكان معاوية يلعن في قنوته علي بن
أبي طالب ( ع ) وأصحابه على المنابر وكلاهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
بروايتكم .
هامش
1 - في المقدمة الأولى من الصواعق المحرقة ( ص 4 من طبعة مكتبة القاهرة سنة 1375 ) :
" الطبراني عن ابن عمر : لعن الله من سب أصحابي " .
2 - في الأصل : " أصحابي " ، في أوائل المقدمة الأولى من نسخة الصواعق المشار -
إليها ( ص 2 ) : " وأخرج المحاملي والطبراني والحاكم عن عويمر بن ساعدة أنه ( صلى الله عليه وآله )
قال : إن الله اختارني واختار لي أصحابا " فجعل لي منهم وزراء وأنصارا " وأصهارا " ، فمن سبهم
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفا " ولا عدلا .
والخطيب عن أنس : أن الله اختارني واختار لي أصحابا واختار لي منهم أصهارا " ، وأنصارا " ، فمن
حفظني فيهم حفظه الله ، ومن آذاني فيهم آذاه الله . والعقيلي في الضعفاء عن أنس : أن الله
اختارني واختار لي أصحابا " وأصهارا " وسيأتي قوم يسبونهم وينتقصونهم فلا تجالسوهم
ولا تشاربوهم ولا تؤاكلوهم ولا تناكحوهم " أقول : لا أحب الخوض في نقل أمثال هذا الحديث
فمن أراد أكثر من هذا المقدار الذي اقتضته الضرورة فليراجع مظانها في الكتب المبسوطة .
3 - أشرنا فيما سبق إلى بعض ما يدل على ذلك فإن شئت فراجع ص 63 - 64 .