المطلب الخامس في النفقة
إذا أسلم وأسلمن وجب نفقة الجميع حتى يختار أربعا فتسقط نفقة البواقي وكذا
لو كن كتابيات وجبت النفقة وإن لم يسلمن وكذا لو أسلمن أو بعضهن قبله وهو على كفره
وإن انتفى التمكين من الاستمتاع ويشترط عدم النشوز في ماله السلطنة فيه كالسكنى
وحل نذرها موقوف ولو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحضار والماضي سواء
أسلم أو لا ، ولو أسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة لأن تفويت الاستمتاع منهن ، ولو
تداعيا السبق إلى الاسلام قدم قول الزوج لأصالة برائته ، ولو ادعى السبق بالإسلام قبل
الوطي فالقول قولها لأن الأصل بقاء المهر ،
ولو قالت أسلمنا معا فالنكاح باق قدم قوله لندور التقارن في الاسلام على إشكال
شرح
المسلمات وباقي الورثة ، لا الكتابيات حتى يصطلحوا أو يكون لمن يخرجه القرعة من
باقي الورثة والمسلمات أو بالتشريك لتصادم الدعاوى فيكون للزوجات المسلمات نصف
نصيب الزوجات ولباقي الورثة النصف الباقي لأن كلا من الزوجات المسلمات وباقي
الورثة يدعي جميع حصة الزوجات فيقسم بينهما نصفين وينسحب الاحتمالات فيما إذا
كان تحته مسلمة وكتابية وطلق باينا واحدة لا بعينها وقلنا بوقوعه .
( واعلم ) أن المصنف جزم بالأول ثم فرع عليه هذا الفرع : وهو أنه إذا أسلم الكتابيات
بعد الموت وقبل القسمة فالأقرب الإيقاف ، لأن إسلام الزوجة الكتابية بعد الموت وقبل
القسمة موجب لإرثها فحينئذ الزوجات ( أما ) المسلمات أولا قبل موته فيرثن قطعا ( وأما )
اللواتي أسلمن بعد موته قبل القسمة فيرثن قطعا ( ويحتمل ) أن يقال إنما ترث الزوجة قبل
القسمة فيما يتحقق زوجيتها وأن الزوجية موجبة للإرث وهذان الوصفان ليسا بمعلومين
وإذا لم يعلم السبب لم يعلم المسبب وأما على الاحتمال الثاني فيوقف قطعا .
قال قدس الله سره : ولو قالت أسلمنا معا ( إلى قوله ) على إشكال .
أقول : إذا أسلم الزوجان قبل الدخول واختلفا في النكاح فقالت الزوجة أسلمنا
معا فالنكاح باق بحاله وقال الزوج بل أسلمنا على التعاقب فالنكاح مفسوخ ففي تقديم
أيهما إشكال منشأه أصالة عدم التقدم ، والظاهر عدم الاقتران لندوره والشارع بنى