ولو قال أسلمت بعد إسلامي بشهرين فقالت بل بشهر أو قال أسلمت بعد العدة فقالت بل فيها
قدم قوله ولا يعد الفسخ في الطلقات وإن ساواه في المهر فلو أسلم الوثني قبل الدخول
وجب نصف المسمى إن كان مباحا وإلا نصف مهر المثل ( ويحتمل ) المتعة ولو لم يسم مهرا
فلها المتعة وإن كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل ولو أسلمت قبل الدخول
شرح
الأحكام على الأغلب فالإشكال في تقديم الأصل أو الظاهر أعني الأغلب عادة مع التعارض
ومن ثم اختلفوا في حد المدعي والمدعى عليه فإنه مستنبط من هذا الأصل وسيأتي كيفية
استخراجه من هذا الأصل في باب الدعاوى ، وجاء الإشكال في هذه المسألة وغيرها من
الفروع المتفرعة على هذا الأصل والأولى عندي تقديم الظاهر لأن خلاف الأصل إذا عضده
الدليل صار هو الأصل .
قال قدس الله سره : ولا يعد الفسخ في الطلقات ( إلى قوله ) ويحتمل المتعة
أقول : من أحكام الفسخ أنه لا يعد في الطلقات لأنه ليس بطلاق وإذا كان الاسلام
من الزوج قبلها وجب المهر إن كان بعد الدخول ونصفه إن كان قبله وكان المهر مباحا
( وإن كان ) محرما كالخمر والخنزير ( ففيه ) احتمالان ( أحدهما ) نصف مهر المثل لأن مهر
المثل هو الواجب مستقرا بالدخول هنا وكل مهر غير مفوض يجب مستقرا بالدخول يتشطر
بالطلاق وشبهه ، لأنه قد سمى مهرا وكل عقد سمي فيه مهر فهو غير مفوض ويوجب المسمى أو
مهر المثل وإلا لكان مفوضا وهو خلاف التقدير فلو وجب كله بالطلاق وشبهه لوجب مستقرا قبل
الدخول وهو باطل إجماعا فتعين النصف وفي الكلية منع ( وثانيهما ) المتعة لأن هذا
المهر قد بطل ولم يذكر غيره فصار كالتفويض فلا يخلو من منع وهذا يتفرع على صحة
أنكحة الكفار .
قال قدس الله سره : وإن كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل
على التفصيل .
أقول : معناه لو أسلم الوثني بعد الدخول فإما أن يكون المهر مباحا أو محرما
وعلى كل تقدير ( فإما ) أن يكون قبل قبض شئ منه ( أو ) بعد قبض الكل ( أو ) بعد قبض
البعض دون البعض ، فالأقسام ستة : ( الأول ) أن يكون مباحا وأسلم قبل قبض شئ منه