ثم مات وكذا لو كن كتابيات فأسلم معه أربع ومات ، ولو أسلم الكتابيات بعد الموت
قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة ولو أسلمت واحدة فالموقف كمال الحصة وكذا لو كان
معه كتابية ومسلمة وقال إحديكما طالق ومات قبل التعيين .
شرح
وهذا أيضا ضعيف لأن توريث من ليست زوجة يقينا محال ، وهو لازم للتشريك وفرق
بينه وبين الدعوى : لإمكان الاشتراك في الدعوى فإن كل واحد من اثنتين إذا ادعى
كل الدار يمكن في نفس الأمر اشتراكهما فيها أما مع العلم بأنها لأحدهما وأنه لا اشتراك
بينهما يمنع التشريك ، لأنه تقدير باطل معلوم البطلان والأصح عندي الأول .
( ب ) لو كان في الثمان واحدة مولى عليها كالصغيرة أو المجنونة صالح الولي عنها
ثم فيه احتمالان ( ألف ) أنه لا يصالح على ما دون الربع أعني من نصيب الزوجات لجواز أن
يكون زوجة فلو نقص عن الربع كان تركا لبعض حقها ولا يجوز ( ب ) أن يقتصر على الثمن
لأنه لا يعرف أن لها حقا لكن لا ينقص عن ثمن الموقوف لأنه موقوف بين ثمان .
قال قدس الله سره : ولو أسلم الكتابيات ( إلى قوله ) إيقاف الحصة :
أقول : المسائل المتقدمة متفرعة على ما إذا علم استحقاق الزوجات الميراث
( أما ) مع عدم العلم كما إذا أسلم على ثمان كتابيات وأسلم معه أربع أو كان تحته أربع
وثنيات وأربع كتابيات وأسلم معه الوثنيات ومات قبل البيان والاختيار ( فنقول ) القائل
بعدم جواز اختيار نكاح الكتابيات يقول الميراث للمسلمات قطعا و ( أما ) على القول
بجواز اختيارهن ( إما ) لقوله بجواز ابتداء نكاح الكتابيات ( أو ) لقوله بأن الاختيار
استدامة للنكاح لا ابتداء له ( فيحتمل ) هذه المسألة أمرين ( ألف ) إنه لا يوقف شئ
للزوجات بل يقسم التركة بين سائر الورثة لأن استحقاق الزوجات للإرث هنا غير
معلوم ولا حاصل لأن ثبوته معلول لاختيار المسلمات ولم يحصل ، ووجود المسبب مع
عدم السبب محال ( ب ) أن يوقف حصة الزوجات ( لأن ) الزوجية سبب الإرث والمانع
الكفر واختيار الكتابيات ولم يوجد ، فجاز أن يكون المسلمات هن الزوجات ( ولأن )
استحقاق الورثة غير الزوجات قدر نصيب الزوجات غير معلوم ( ولأن ) الشك في
أصل الاستحقاق لا يمنع الوقف كمسائل الحمل ونحوها . فالوقف هنا من الزوجات