تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الوقف ، ولو عين المتخلفات للفسخ صح وللنكاح لا يصح إلا إذا جوزنا الوقف ، ولو أسلمت ثمان على الترتيب فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين للفسخ الأربع المتأخرات وعلى الوقف المتقدمات ، ويجب الاختيار وقت ثبوته فإن امتنع حبس عليه فإن أصر
شرح
قال قدس الله سره : ولو عين المتخلفات ( إلى قوله ) الوقف . أقول : إذا عين المتخلفات للفسخ جاز إجماعا لوجود المقتضي وهو الاختلاف والشرط وهو الزيادة على الأربع وعدم المانع لأنهن إن بقين على الكفر انفسخ نكاحهن وتعينت الأوائل للنكاح ، وإن أسلمن كان له فسخ نكاحهن ، فإذا تحقق الفسخ على تقدير وملكه على تقدير ولم يخل الأمر من التقديرين صح اختيار فسخه ، وإن عينهن للنكاح لم يصح لوجود المقتضي لبطلانه وهو الكفر ، لأن الانفاق في الاسلام شرط في إباحة العقد واستمراره ولهذا ينفسخ النكاح مع عدمه والاختيار يقتضي لزومه ، فيتضاد أثراهما فيتنافيان ، ووجود أحد المتنافيين يستلزم انتفاء الآخر . قوله ( إلا إن جوزنا الوقف ) معناه إن جوزنا وقف الاختيار إلى انتهاء العدة ، فإن أسلمن فيها حكمنا بصحة الاختيار وإن بقين على الكفر حكمنا ببطلانه ، هكذا قرر قدماء الفقهاء ، ومأخذ الاحتمالين منحصر في طريقين : ( أحدهما ) الخلاف في وقف العقود ( وثانيهما ) أن اختيار النكاح هل هو كابتداء النكاح أو استدامة له ( فعلى الأول ) لا يصح لأن المسلم لا يمكن أن يبتدي النكاح على الكافرة الحربية ولا يكون موقوفا بل يقع باطلا وإن قلنا أنه استدامة وقلنا بالوقف جاز أن يكون موقوفا كالأصل وإلا فلا ، والحق عندي البطلان في هذه المسألة والمتقدمة . قال قدس الله سره : ولو أسلم ثمان ( إلى قوله ) المتقدمات . أقول : هذه المسألة تفريع على ما تقدم من الاحتمالين في فسخ المسلمة منهن قبل زيادتها على العدد ( فنقول ) على تقدير الوقف أي المراعاة بمجرد إسلام المتأخرات ظهر لنا وقوع فسخ المتقدمات ويلزمه نكاح أربع فيتعين للنكاح المتأخرات ( وعلى البطلان ) وقت صحة الفسخ هو وقت اجتماع إسلام ما زاد على العدد فلما أسلمت الخامسة كان هو وقت اختيار واحدة للفسخ فلما فسخها صح فسخها وكذا السادسة وعلى ذلك إلى