الوقف ، ولو عين المتخلفات للفسخ صح وللنكاح لا يصح إلا إذا جوزنا الوقف ، ولو أسلمت
ثمان على الترتيب فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين للفسخ الأربع المتأخرات
وعلى الوقف المتقدمات ، ويجب الاختيار وقت ثبوته فإن امتنع حبس عليه فإن أصر
شرح
قال قدس الله سره : ولو عين المتخلفات ( إلى قوله ) الوقف .
أقول : إذا عين المتخلفات للفسخ جاز إجماعا لوجود المقتضي وهو الاختلاف
والشرط وهو الزيادة على الأربع وعدم المانع لأنهن إن بقين على الكفر انفسخ نكاحهن
وتعينت الأوائل للنكاح ، وإن أسلمن كان له فسخ نكاحهن ، فإذا تحقق الفسخ على تقدير
وملكه على تقدير ولم يخل الأمر من التقديرين صح اختيار فسخه ، وإن عينهن للنكاح
لم يصح لوجود المقتضي لبطلانه وهو الكفر ، لأن الانفاق في الاسلام شرط في إباحة العقد
واستمراره ولهذا ينفسخ النكاح مع عدمه والاختيار يقتضي لزومه ، فيتضاد أثراهما
فيتنافيان ، ووجود أحد المتنافيين يستلزم انتفاء الآخر . قوله ( إلا إن جوزنا الوقف )
معناه إن جوزنا وقف الاختيار إلى انتهاء العدة ، فإن أسلمن فيها حكمنا بصحة الاختيار
وإن بقين على الكفر حكمنا ببطلانه ، هكذا قرر قدماء الفقهاء ، ومأخذ الاحتمالين
منحصر في طريقين : ( أحدهما ) الخلاف في وقف العقود ( وثانيهما ) أن اختيار النكاح
هل هو كابتداء النكاح أو استدامة له ( فعلى الأول ) لا يصح لأن المسلم لا يمكن أن يبتدي
النكاح على الكافرة الحربية ولا يكون موقوفا بل يقع باطلا وإن قلنا أنه استدامة وقلنا
بالوقف جاز أن يكون موقوفا كالأصل وإلا فلا ، والحق عندي البطلان في هذه المسألة
والمتقدمة .
قال قدس الله سره : ولو أسلم ثمان ( إلى قوله ) المتقدمات .
أقول : هذه المسألة تفريع على ما تقدم من الاحتمالين في فسخ المسلمة منهن
قبل زيادتها على العدد ( فنقول ) على تقدير الوقف أي المراعاة بمجرد إسلام المتأخرات
ظهر لنا وقوع فسخ المتقدمات ويلزمه نكاح أربع فيتعين للنكاح المتأخرات ( وعلى
البطلان ) وقت صحة الفسخ هو وقت اجتماع إسلام ما زاد على العدد فلما أسلمت الخامسة
كان هو وقت اختيار واحدة للفسخ فلما فسخها صح فسخها وكذا السادسة وعلى ذلك إلى