ويجوز الاستيجار للزرع ولحصاده وسقيه وحفظه ودياسه ونقله وعلى استيفاء القصاص
في النفس والأعضاء وعلى الدلالة على الطريق وعلى البذرقة فيجب تعينها بالعمل
ولا تكفي المدة وعلى الوكيل والوزن والعدد فيتعين بالعمل أو المدة وعلى ملازمة
الغريم فتعين بالمدة وعلى الدلالة على بيع ثياب معينة وشرائها وعلى السمسرة ( 1 )
وعلى الاستخدام سواء كان الخادم رجلا أو امرأة حرا أو عبدا لكن يحرم عليه النظر
إلى الأمة من دون إذن والي الحرة مطلقا .
الثاني الدواب فإذا استأجر للركوب وجب معرفة الراكب بالمشاهدة وفي
الاكتفاء بوصفه في الضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر ، ويركبه المؤجر
على ما شاء من سرج وأكاف وزاملة على ما يليق بالدابة فإن كان يركب على رحل
للمستأجر وجب تعيينه فيجب أن يشاهد المؤجر الآلات فإن شرط المحمل وجب
تعيينه بالمشاهدة أو الوزن وذكر الطول والعرض والغطا وجنسه أو عدمه ، فإن عهد
اتفاق المحامل كفى ذكر جنسها والوطاء وجنسه أو عدمه ووصف المعاليق إن شرط
بما يرفع الجهالة والوزن أو المشاهدة .
شرح
( ومن ) تعارض المجاز العرفي الغالب الذي لم يبلغ إلى حد الحقيقة والحقيقة اللغوية
التي قل استعمالها ولم يبلغ إلى حد المجاز العرفي .
قال دام ظله : وفي الاكتفاء بوصفه في الضخامة والنحافة ليعرف الوزن
تخمينا نظر .
أقول : معرفة الراكب شرط في إجارة الدواب للركوب وطرقها ثلاثة ( ألف ) وزن
الراكب ( ب ) مشاهدته وتكفي إجماعا ( ج ) وصفه فقيل يكفي وصفه في الضخامة
والنحافة ليعرف وزنه تخمينا للاكتفاء بهما عادة ولأنه لولاه لزم الحرج وقيل الوصف
التام كالمشاهدة في التخمين وهو الأصح عندي ( وقيل ) لا يكفي الوصف لأن الغرض
يتعلق بنقل الراكب وخفته وضخامته ونحافته وكثرة حركاته وسكناته والوصف لا يفيد
ذلك فيكون غررا فلا يصح .
هامش
( 1 ) جمع السمسار .