تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لم يجد فليشهد فإن ترك الإشهاد فالأقرب عدم البطلان ولو بلغه متواترا أو بشهادة عدلين فقال لم أصدق بطلت شفعته ويقبل عذره لو أخبره صبي أو فاسق أو عدل واحد ولو أخبره مخبر فصدقه ولم يطالب بالشفعة بطلت وإن لم يكن عدلا لأن العلم قد يحصل بالواحد للقرائن ولو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع أو نزل عنها أو عفى أو أذن فالأقرب عدم السقوط وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع أو شهد على البيع أو بارك لأحدهما
شرح
قال دام ظله : فإن لم يجد فليشهد فإن ترك الإشهاد فالأقرب عدم البطلان أقول : وجه القرب أن الظاهر إنه ترك لعذر للمناسبة ولأنه ثبت له حق الشفعة والأصل البقاء ( ويحتمل ) عدمه لأن الإشهاد إذا كان قائما مقام الطلب وقد تركه فيكون بمنزلة من ترك الطلب ولأن الترك أعم من أن يكون للعذر أولا ولا نعلم الأول إلا بالإشهاد ولم يوجد وهذا هو الأصح عندي لأن الشفعة خلاف الأصل . قال دام ظله : ولو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع أو ترك عنها أو عفا أو إذن فالأقرب عدم السقوط أقول : هذا اختيار ابن الجنيد وابن إدريس لأنه إنما يستحقها بالبيع فلا حق له قبل البيع فلا يصح عفوه وقال الشيخان وابن حمزة يسقط لأنه تمكن من دفع الضرر فلم يفعل والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف . قال دام ظله : وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع أو شهد على البيع أو بارك لأحدهما في عقده أو إذن للمشتري في الشراء أو ضمن العهدة للمشتري أقول : هنا مسائل ( ا ) لو كان الشفيع وكيلا لأحدهما في العقد فأوقعه قال الشيخ في المبسوط والخلاف لم تسقط شفعته وتبعه ابن إدريس لأن إيجاد سبب الشفعة لا يوجب نفيها والأقوى عندي اختيار والدي في المختلف وهو عدم الشفعة لأن رضاء المتعاقدين ثابت إلى تمام العقد فقارن رضاه بالبيع القبول والأصل بقائه فبطلت ( ب ) إذا شهد على البيع قال الشيخ في النهاية بطلت شفعته وتبعه ابن حمزة وقال ابن إدريس لا تبطل الشفعة وقال والدي في المختلف إن وجدت دلالة على الرضا بالبيع بطلت