تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بذل قيمة البناء والغرس إن رضي المشتري ومع عدمه نظر ( وبين ) النزول عن الشفعة فإن اتفقا على بذل القيمة أو أوجبنا قبولها على المشتري مع اختيار الشفيع لم يقوم مستحقا للبقاء في الأرض ولا مقلوعا لأنه إنما يملك قلعه مع الأرش بل إما أن تقوم الأرض وفيها الغرس ثم تقوم خالية فالتفاوت قيمة الغرس فيدفعه الشفيع أو ما نقص منه إن اختار القلع أو يقوم الغرس مستحقا للترك بأجرة أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه ولو اختلف الوقت واختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في ( وقت - خ ) آخر فله ذلك ولو غرس المشتري أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم كذلك ولو زرع المشتري فللشفيع أخذه وعليه إبقاء الزرع إلى أوان الحصاد مجانا ، والنماء المنفصل المتجدد بين العقد والأخذ للمشتري وإن كان نخلا لم يؤبر على رأي وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا ، أما المتصل فللشفيع
شرح
ولهذا ملك النماء ومن بنى في ملكه لم يتعد كالذي لا شفعة عليه وجواز انتزاعه من يده ليس موجبا لتعديه ونقض بنائه وإلا لثبت في الموهوب إذا غرس أو بنى ورجع الواهب على القول بالجواز ولأن الشفعة موضوعة لإزالة الضرر ولا يزال بضرر ( ب ) في وجوب الأرش مع القلع وينشأ ( من ) أنه نقص دخل على ملك المشتري لمصلحة الشفيع وإلى هذا ذهب الشيخ في المبسوط ( ومن ) أن التفريط حصل من المشتري حيث زرع في الأرض متزلزلة الملك واختاره المصنف في المختلف . قال دام ظله : ومع عدمه نظر . أقول : ينشأ من قول جمهور الأصحاب أن له الأخذ بالقيمة ( ومن ) أن تملك مال الغير بغير رضاه غير جائز عقلا ولقوله تعالى " إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ( 1 ) وهذا هو الأصح عندي . قال دام ظله : والنماء المنفصل المتجدد بين العقد والأخذ للمشتري وإن كان نخلا لم يؤبر على رأي . أقول : قال الشيخ الطوسي رحمه الله الثمرة للشفيع في النخل غير المؤبر لأنه يتبع الأصل في البيع فكذا هنا لوجود المقتضي وهو كونه جزء من المسمى وهو
هامش
( 1 ) النساء - 28 .