الكذب استأنف ، ولو دخل الوقت ولما يفرغ أجزأ ، ولا يجوز التعويل في الوقت على
الظن مع إمكان العلم ، ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة صلى واجبا مؤديا
للجميع على رأي ، ولو أهمل حينئذ قضى ، ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجبت
العصر خاصة ، ولو كان مقدار خمس ركعات والطهارة ، وجب الفرضان وهل الأربع
للظهر أو للعصر ؟ فيه احتمال ، وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء وتترتب الفرائض
اليومية أداء وقضاء ، فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع الإمكان وإلا استأنف
ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وغروبها ، وقيامها إلى أن تزول ، إلا يوم
الجمعة ، وبعد صلاتي الصبح والعصر إلا ماله سبب ، ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة ،
فتقضى نافلة النهار ليلا وبالعكس .
شرح
قال دام ظله : ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة صلى واجبا مؤديا
للجميع على رأي ، ولو أهمل حينئذ قضى .
أقول : في هذه المسألة ثلاثة أقوال ( ألف ) أن يكون مؤديا للجميع ، وهو اختيار
المصنف والشيخ رحمه الله لقوله عليه السلام من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ( 1 )
( ب ) أن يكون قاضيا للجميع ، وهو اختيار السيد المرتضى رحمه الله لأن أجزاء العبادة
مقابلة لأجزاء الوقت ، فالركعة الأولى فعلت في غير وقتها أيضا ( ج ) الواقع في الوقت
أداء وفي خارجه قضاء ، لوجود معنى الأداء والقضاء فيهما ، والأقوى الأول لأن قوله
عليه السلام : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ، لا يخلو إما أن يريد القضاء أو
الأداء لا جايز أن يكون الأول لانتفاء فائدة الشرط فتعين الثاني ، فيكون بقدر تمام
الصلاة من خارج الوقت وقتا اضطراريا لها .
قال دام ظله : ولو كان مقدار خمس ركعات والطهارة وجب الفرضان ،
وهل الأربع للظهر أو للعصر فيه احتمال وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء .
أقول : هذه المسألة تبتني على السابقة ، فالقائل بأنه إذا أدرك ركعة من الصلاة
يكون الجميع أداء ، بمعنى أن الوقت الذي وقع فيه التمام جعله الشارع وقتا لمثل
هامش
( 1 ) ئل ب 30 خبر 4 من أبواب المواقيت