الذبح ، وبالميت في أحواله السابقة ، ويستحب للجلوس للقضاء ، والدعاء ، ولا يجوز
الفريضة على الراحلة اختيارا ، وإن تمكن من استيفاء الأفعال على إشكال ، ولا صلاة
شرح
وكان مستقبلا فيها ، وشرط الماهية من حيث هي هي شرط للجزئيات ، وجوز النافلة
للراكب والماشي إلى غير القبلة مطلقا ، وأسقط بعض المتأخرين فرض الاستقبال ،
فيها مطلقا ، والحق عندي أن النافلة حال الاستقرار والاختيار يشترط فيها الاستقبال ،
لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينقل عنه أنه صلى إلى غير القبلة النافلة قط في هاتين الحالتين ،
والتأسي واجب لقوله تعالى : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ( 1 )
وغيرها من الآيات والأخبار الدالة على وجوب التأسي ، وقد ذكر في أصول الفقه ،
ومعنى التأسي إيقاع الواجب كما أوقعه عليه السلام والندب إذا فعله فعله كفعله ( ولأن ) الصلاة
اختيارا في حال الاستقرار إلى غير القبلة لم ينص عليها الكتاب ، ولا قول النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ولا تقريره ، فيكون إدخالا في الشرع ما ليس منه وهذا معنى البدعة ، ( واحتج )
المخالف بأن وجوب الكيفية مع ندب الماهية غير معقول ( والجواب ) أن المعنى بالوجوب
هنا أحد الأمرين ( إما ) الشرط ( أو ) الوجوب المشروط ، بمعنى أنه إن صلى النافلة وجب
أن يصليها على هذه الكيفية ، فالكيفية مشروطة باختيار المكلف وفعله للماهية . ( وأما )
جواز النافلة للراكب في سفر القصر حال السير وإن كان السير اختيارا ( فبالإجماع )
ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليا ( ع ) . أوتر كل واحد منهما على بعيره ، وهل يجب استقبال
القبلة بتكبيرة الإحرام أم لا ؟ خلاف ذكره والدي مستوفى في منتهى المطلب ، وكذا
الخلاف في غير سفر القصر ، وفي الحضر راكبا وماشيا فلا نطول بذكره هنا .
قال دام ظله : ولا يجوز الفريضة على الراحلة اختيارا ، وإن تمكن من
استيفاء الأفعال على إشكال .
أقول : منشأه ( من ) عموم النهي عن إيقاع الفريضة على الراحلة اختيارا ، روى
الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( 2 ) لا يصلي
على الدابة الفريضة ، إلا مريض تستقبل به القبلة ، ويجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع
هامش
( 1 ) الأحزاب : 21
( 2 ) ئل ب 14 خبر 1 من أبواب القبلة