لها والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا ، ولو إلى الباب المفتوح من غير
عتبة ، ولو انهدمت الجدران والعياذ بالله استقبل الجهة ، والمصلي على على سطحها كذلك
بعد إبراز بعضها ، ولا يفتقر إلى نصب شئ ، وكذا المصلي على جبل أبي قبيس . ولو
خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته ، والصف المستطيل إذا خرج
بعضه عن سمت الكعبة تبطل صلاة ذلك البعض ، لأن الجهة معتبرة مع البعد ومع
المشاهدة العين ، والمصلي بالمدينة ينزل محراب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منزلة الكعبة ،
وأهل كل أقليم يتوجهون إلى ركنهم ( فالعراقي ) وهو الذي فيه الحجر لأهل
العراق ومن والاهم ، وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على
الأيمن ، والجدي بحذاء المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند الزوال على طرف
الحاجب الأيمن مما يلي الأنف ، ويستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلي ، (
والشامي ) لأهل الشام ، وعلامتهم جعل بنات النعش حال غيبوبتها خلف الأذن اليمنى ،
والجدي خلف الكتف اليسرى إذا طلع ، ومغيب سهيل على العين اليمنى . وطلوعه بين
العينين ، والصبا على الخد الأيسر ، والشمال على الكتف الأيمن . ( والغربي ) لأهل
الغرب ، وعلامتهم جعل الثريا على اليمين ، والعيوق على اليسار ، والجدي على
صفحة الخد الأيسر . ( واليماني ) لأهل اليمن ، وعلامتهم جعل الجدي وقت طلوعه
بين العينين ، وسهيل وقت غيبوبته بين الكتفين ، والجنوب على مرجع الكتف اليمنى .
المطلب الثاني في المستقبل له
يجب الاستقبال في فرائض الصلوات مع القدرة ، وفي الندب قولان ، وعند
شرح
الأول وهو المطلوب ، وقوله تظهر الفائدة إلى آخره إشارة إلى فائدة الخلاف .
قال دام ظله : يجب الاستقبال في فرائض الصلوات مع القدرة وفي
الندب قولان .
أقول : أوجب ابن أبي عقيل الاستقبال في النافلة إلا في السفر والحرب لقوله
صلى الله عليه وآله وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي ( 1 ) شرط في مطلق صلاتهم المتابعة لصلوته المعينة
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ج 1 باب من أحق بالإمامة .