الجد ، والأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما والأب أولى من الابن ، والزوج
أولى من كل أحد والذكر من الوارث أولى من الأنثى ، والحر أولى من العبد ،
وإنما يتقدم الولي مع اتصافه بشرائط الإمامة ، وإلا قدم من يختاره ، ولو تعددوا قدم
الأفقه فالأقرأ فالأسن فالأصبح ، والفقيه العبد أولى من غيره الحر ولو تساووا أقرع
ولا يجوز لجامع الشرائط بغير إذن الولي المكلف وإن لم يستجمعها ، وإمام الأصل أولى
من كل أحد ، والهاشمي الجامع للشرايط أولى إن قدمه الولي وينبغي له تقديمه ، وتقف
العراة في صف الإمام وكذا النساء خلف المرأة ، وغيرهم يتأخر عن الإمام في صف وإن
اتحد ، ويقف النساء خلف الرجال وتنفرد الحائض بصف خارج .
المطلب الثالث ( في مقدماتها ) يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا على
تشييعه ومشى المشيع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها وتربيعها ، البدأة بمقدم السرير
الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الأيسر ، وقول المشاهد للجنازة : " الحمد لله الذي لم يجعلني من
السواد المخترم " وطهارة المصلي ، ويجوز التيمم مع الماء ، ويجب تقديم الغسل والتكفين
على الصلاة ، فإن لم يكن له كفن طرح في القبر ثم صلى عليه بعد تغسيله وستر عورته
ودفن ، ثم يقف الإمام وراء الجنازة مستقبل القبلة ، ورأس الميت على يمينه غير متباعد عنها
كثيرا وجوبا في الجميع . ( ويستحب ) وقوفه عند وسط الرجل وصدر المرأة ، وجعل
الرجل مما يلي الإمام إن اتفقا يحاذي بصدرها وسطه ، فإن كان عبدا وسط بينهما ، فإن
جامعهم خنثى أخرت من المرأة ، فإن كان معهم صبي له أقل من ست أخر إلى ما يلي القبلة
وإلا جعل بعد الرجل ، والصلاة في المواضع المعتادة ، ويجوز في المساجد .
المطلب الرابع في كيفيتها ويجب فيها القيام والنية والتكبير خمسا والدعاء
بينها ، بأن يتشهد الشهادتين عقيب الأولى ، ثم يصلي على النبي وآله عليهم السلام في الثانية
ويدعو للمؤمنين عقيب الثالثة ، ثم يترحم على الميت في الرابعة إن كان مؤمنا ولعنه إن كان
منافقا ، ودعا بدعاء المستضعفين إن كان منهم ، ويسأل الله أن يحشره مع من يتولاه إن جهله
وأن يجعله له ولأبويه فرطا إن كان طفلا وتستحب الجماعة ورفع يديه في التكبيرات ووقوفه
حتى ترفع الجنازة ، ولا قراءة فيها ولا تسليم ويكره تكرارها على الجنازة الواحدة متن
إيضاح الفوائد — صفحة 63
مساهمون: الشيخ عبد الرحيم البروجردي
ص٦٣