( الثاني ) المتخذ من الجلود ويشترط طهارة أصولها وتذكيتها سواء أكل لحمها
أو لا ، نعم يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه ، أما المتخذ من العظام فإنما يشترط
فيه طهارة الأصل خاصة ( الثالث ) المتخذ من غير هذين يجوز استعماله مع طهارته وإن
غلا ثمنه ، وأواني المشركين طاهرة وإن كانت مستعملة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ،
وتغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاثة مرات أوليهن بالتراب ، ومن ولوغ الخنزير سبع
مرات بالماء ، ومن الخمر والجرذ ثلاث مرات ، ويستحب السبع ، ومن باقي النجاسات
ثلاثا استحبابا ، والواجب الإنقاء وهذا الاعتبار مع صب الماء في الآنية ، أما لو
وضعت في الجاري أو الكر فإنها تطهر مع زوال العين بأول مرة .
فروع ( الأول ) لو تطهر من آنية الذهب أو الفضة أو المغصوبة أو جعلها مصبا لماء
الطهارة صحت طهارته وإن فعل محرما ، بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة ( الثاني )
لا يمتزج الماء بالتراب ( الثالث ) لو فقد التراب أجزأ مشابهه من الأشنان والصابون ،
ولو فقد الجميع اكتفى بالماء ثلاثا ، ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد ،
شرح
لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فاك عن موضع الفضة ، والأمر
للوجوب ( احتج ) الشيخ على الأول برواية الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا تأكلوا في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضضة ، والعطف يقتضي التساوي في الحكم
( احتج ) القائلون بالثاني ، بأن قدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب
( الشعث خ ) سلسلة من فضة ورواية بريد ( 2 ) عن الصادق عليه السلام : إنه كره الشرب
في آنية الفضة وفي القداح المفضضة ( والجواب ) إن المراد بالكراهة إما التحريم ، أو
الكراهة ، أو كلاهما ، والثالث محال وإلا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه بلا
قرينة ، أو في الحقيقة والمجاز معا ، والثاني يستلزم كراهة الفضة وهو خلاف
الاجماع ، والأول المطلوب ( لا يقال ) يجوز إرادة القدر المشترك ، لأنا نقول ، فلا دلالة
للعام على الخاص ، ولأنه مجاز في القدر المشترك إجماعا ، ولا يجوز الحمل على المجاز
مع إطلاق اللفظ بدون قرينة .
هامش
( 1 ) ئل ب 66 خبر 1 و 2 من أبواب النجاسات
( 2 ) ئل ب 66 خبر 1 و 2 من أبواب النجاسات