بخلاف العيب ، ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا وقدرا فوجد
المشتري به عيبا قديما وتجدد عنده آخر لم يكن له الأرش ولا الرد مجانا ولا مع
الأرش ولا يجب الصبر على المعيب مجانا فالطريق الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من
غير الجنس معيبا بالقديم سليما عن الجديد ( ويحتمل ) الفسخ مع رضا البايع ويرد
المشتري العين وأرشها ولا ربا فإن الحلي في مقابلة الثمن والأرش للعيب المضمون
كالمأخوذ بالسوم .
شرح
وتقديم قول المشتري مع اليمين لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بخلاف العيب .
أقول : ( أما المسألة الأولى ) فاختلافهم ( في ) ثبوت خيار استحقاق المشتري
الفسخ والأصل عدمه فيقدم قول منكره وهو البايع ( وفي ) ثبوت عيب والأصل عدمه
فيقدم قول منكره وهو البايع أيضا ( وفي ) صحة القبض وترتب أثره عليه وكلام
البايع موافق للأصل فيه فيقدم ( وأما المسألة الثانية ) فيحتمل مساواتها في تقديم قول
البايع للمسألة الأولى لأنه منكر وكل منكر يقدم قوله مع اليمين لقوله عليه السلام اليمين
على من أنكر ( 1 ) ، والأقوى تقديم قول المشتري لاتفاقهما على عدم لزوم البيع
واستحقاق الرد بالخيار والاختلاف في موضعين ( ا ) جناية المشتري فالبايع يدعيها
بتغير السلعة والمشتري ينكرها والأصل عدمها ( ب ) سقوط حق الخيار الثابت للمشتري
فالبايع يدعيه والمشتري ينكره والأصل بقائه فكان القول قول المشتري .
قال دام ظله : ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه ( إلى قوله )
كالمأخوذ بالسوم .
أقول : إنما لم يمسك ولم يدفع مجانا لأن العيب السابق واللاحق مضمونان
وإنما لم يأخذ الأرش للزوم الربا فإن الأرش جزء من الثمن وإنما لم يرد مع الأرش
( قيل ) لأن الضمانات كلها كالمعاوضة فيدخلها الربا ( وأبطله ) المصنف بأن الضمان
للعيب المضمون ، والأصح المنع لأن الضمان ليس بمعاوضة فلا يدخله الربا ( فعلى
الأول ) لو تراضيا على رد المشتري مع الأرش لا يصح ، ولما كان مذهب المصنف أنها
هامش
( 1 ) ئل ب 24 خبر 3 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء