ولو تحفلت الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار ويختبر التصرية بثلاثة أيام فإن زالت التصرية
قبل انقضائها فلا خيار ويثبت لو زال بعدها ولو كان المشتري عالما بالتصرية فلا خيار
له ، ولو علم بالتصرية قبل الثلاثة تخير على الفور ولو رضي بالتصرية ثم ظهر على آخر
فإن كان حلبها فلا رد وإلا فله ذلك ، ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس
والإتان فظهر الخلاف فله الفسخ ، أما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها ( 1 ) فظنها
المشتري حبلى أو سود أنامل العبد أو ثوبه فظنه كاتبا أو كانت الشاه عظيمة الضرع
خلقة فظنها كثيرة اللبن فلا خيار لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها ولو ماتت الشاة
المصراة أو الأمة المدلسة فلا شئ له وكذا لو تعيب عنده قبل علمه بالتدليس .
المطلب الرابع في اللواحق
لو ادعى البايع التبري من العيوب قدم قول المشتري مع اليمين وعدم البينة ،
ويقدم قول البايع مع اليمين وعدم البينة وشهادة الحال لو ادعى المشتري سبق العيب ،
والخيار ليس على الفور فلا يسقط إلا بالإسقاط ولو علم بالعيب وتطاول زمان
السكوت ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا الحاكم ويتخير المشتري بين الرد
شرح
( ومن ) أن الأصل عدمه لعدم النص ، والأقرب عندي عدم الثبوت في غير الشاة .
قال دام ظله : ولو تحفلت الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار .
أقول : وجه القرب عدم التدليس ويحتمل ثبوته لأن ضرر المشتري لا يتخلف
فصار كما لو وجد بالمبيع عيبا لم يعلمه والأقرب عندي السقوط .
قال دام ظله : ويتخير المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل
القبض وبعد العقد على رأي .
أقول : ما اختاره المصنف هنا هو اختيار الشيخ في النهاية وأبي الصلاح وابن
البراج لأنه يضمن الجميع لو تلف قبل القبض فكذا الأبعاض والصفات ولأن لها قسطا
هامش
( 1 ) جمع الخاصرة ما بين الحرقفة والقصيرى - ق - والحرقفة ما بين رأس الورك - والقصيرى
أسفل الأضلاع أو آخر ضلع في الجنب - ق
( 2 ) أي تجمعت