تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ولو لم يقل فإشكال فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث وإلا وجب التعيين ( الرابع ) القرية والدسكرة ويدخل فيها الأبنية والساحات التي يحيط بها البيوت والطرق المسلوكة فيها ، وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال أقربه عدم الدخول ، ولا تدخل المزارع حول القرية وإن قال بحقوقها إلا مع القرينة كالمساومة عليها وعلى مزارعها بثمن ويشتريها به أو يبذل ثمنا لا يصلح إلا للجميع ( الخامس ) الشجر ويندرج تحته
شرح
ولو لم يقل فإشكال . أقول : ينشأ من نص الأصحاب على دخول المجاز والاسم المحلي بلام الجنس يفيد العموم على ما تقرر في الأصول ولتوقف الانتفاع فيدل عليه بالاقتضاء ( ومن ) حيث أن علة دخول المجاز الضرورة لتوقف الانتفاع عليه فدخول كل واحد ينفي سبب دخول الآخر ونافي السبب نافي المسبب فلا يجتمع فإذا لم يدخل الكل وتخصيص واحد معين بالدخول ترجيح بلا مرجح والإجماع على خلافه فإما أن لا يدخل شئ فيتخير المشتري مع جهله بالحكم أو يدخل واحد لا بعينه فيلزم بطلان البيع لأن إبهام السلوك كإبهام المبيع ( واعلم ) أنه ذكر هذه المسألة في موضع آخر من هذا الكتاب وحكم بدخول الكل على ما أداه اجتهاده إليه وهنا استشكل لما أداه اجتهاده ثانيا ومن عادة المجتهدين أنه إذا تغير اجتهاده لم يبطل ذكر الحكم الأول بل يذكر ما أداه اجتهاده إليه ثانيا في موضع آخر لبيان ( عدم ) انعقاد إجماع أهل عصر الاجتهاد الأول على خلافه ( وعدم ) انعقاد إجماع أهل العصر الثاني على واحد منهما وأنه لم يحصل في الاجتهاد الثاني مبطل الأول بل معارض لدليله مساو له . قال دام ظله : وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال أقربه عدم الدخول . أقول : ينشأ من أن الشجر ليس بجزء من مفهوم القرية ولا يتوقف الانتفاع عليها ( ومن ) قضاء العرف بدخولها ( وفيه نظر ) والتحقيق أن وجهه ما ذكرنا نحن في الشرب من رجوع الفقيه إلى أهل العرف . ( 1 )
هامش
( 1 ) ما ذكره من رجوع الفقيه إلى العرف إنما هو في مسألة البستان التي هي قبل مسألة الشرب