المقصد الثالث
في النجاسات وفيه فصلان
( الأول ) في أنواعها وهي عشرة ( البول والغائط ) من كل حيوان ذي نفس سائلة
غير مأكول ، وإن كان التحريم عارضا كالجلال و ( المني ) من كل ذي نفس سائلة وإن
كان مأكولا ( والدم ) من ذي النفس مطلقا و ( الميتة ) منه و ( الكلب والخنزير ) وأجزاءهما
وإن لم تحلها الحياة كالعظم و ( المسكرات ) ويلحق بها العصير إذا غلا واشتد
و ( الفقاع ) و ( الكافر ) سواء كان أصليا أو مرتدا . وسواء انتمى إلى الاسلام كالخوارج
والغلاة أو لا . ويلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا وميتا . ولا ينجس
من الميتة ما لا تحله الحياة كالعظم والشعر إلا ما كان من نجس العين كالكلب والخنزير
والكافر ، والدم المتخلف في اللحم مما لا تقذفه المذبوح طاهر . وكذا دم ما لا نفس
له سائلة كالسمك وشبهه ، وكذا ميتته ، والأقرب طهارة المسوخ ، ومن عد الخوارج
شرح
الصحيح عن بعض أصحابنا ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يدفن ولا يباع . وقال الشيخ
في الاستبصار يطهر بالنار . لما رواه في الصحيح عن محمد بن أبي عمير عمن رواه عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) في عجين عجن وخبز ثم علم أنه قد كانت فيه ميتة . قال لا بأس
أكلت النار ما فيه ، فنقول نفي البأس إما لطهارة الماء بأن لا يكون الميتة قد نجسته
أو بسبب مماسة النار ، فعلى الأول لا يبقى لذكر أكل النار فائدة فتعين الثاني ، والجواب
إنا نختار الأول وذكر النار لدفع كراهة النفس .
المقصد الثالث في النجاسات
قال دام ظله والأقرب طهارة المسوخ ومن عدا الخوارج والغلاة
والنواصب والمجسمة من المسلمين .
أقول : حكم الشيخ بنجاسة المسوخ والمجبرة والمجسمة ، واختار المصنف
طهاة المسوخ والمجبرة للأصل احتج الشيخ على نجاسة المسوخ بأنه يحرم بيعها
ولا مقتضى له إلا النجاسة فتكون نجسة إما المقدمة الأولى فلما رواه مسمع عن
هامش
( 1 ) ئل ب 7 - خبر 3 - و 4 - من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) ئل ب 14 - خبر 19 - من أبواب المياه