والوجه المنع ، ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة
الأرض أو فوقية البئر ، وإلا فسبع ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول
ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا ، ومطلقا عند آخرين ويكره التداوي بالمياه
الحارة مع الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت ، وما مات فيه الوزغة والعقرب
أو خرجتا منه ، ولا يطهر العجين النجس بخبزه بل باستحالته رمادا وروي بيعه على
مستحل الميتة أو دفنه .
شرح
حكمان ( ألف ) لحوق أحكام الميتة للصيد ( ب ) نجاسة الماء فيعمل بكل منهما في
نفسه لأصالته فيه دون الآخر لفرعيته فيه ، ولعدم العلم بحصول سبب كل منهما والأصل
عدمه ، ولا تضاد لعدم تضاد سببهما لأن سبب الحكم بالطهارة هو عدم العلم بموت الصيد
حتف أنفه ، وسبب تحريم الصيد عدم العلم بذكاته وهما لا يتضادان لصدقهما هنا لأنه
التقدير ، وكلما لم يتضاد الأسباب لم يتضاد المسببات ، والأقوى الحكم بنجاسة الماء
لامتناع الخلو عن الملزومين أعني موت الصيد بالجرح ولا بالجرح المستلزمين لحل
الصيد فإنه لازم للأول ونجاسة الماء فإنه لازم للثاني ، وامتناع الخلو عن الملزومين
مستلزم لامتناع الجمع بين نقيضي اللازمين وتحريم الصيد ثابت بالإجماع ( ولما
رواه الحلبي ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل رمى صيدا وهو
على جبل أو حائط فيمزق ( فيخرق - خ ل ) منه السهم فيموت فقال : كل منه ، وإن
وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه - خ ) فيثبت الحكم بالنجاسة .
قال دام ظله : ولا يطهر العجين النجس بخبزه بل باستحالته رمادا
وروي بيعه على مستحل الميتة أو دفنه .
أقول : رواية البيع هي رواية محمد بن علي بن محبوب في الصحيح عن محمد
ابن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ( 2 ) . قال والدي في المختلف وما
أحسبه إلا حفص بن البختري : قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام في العجين يعجن من الماء
النجس كيف يصنع به قال يباع ممن يستحل أكل الميتة وروى محمد بن أبي عمير في
هامش
( 1 ) ئل ب 2 خبر 2 من كتاب السيد
( 2 ) ئل ب 7 - خبر 3 - و 4 - من أبواب ما يكتسب به