تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
إلحاقه بالمشتبه ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل ، ولو علم بالنجاسة بعد الطهارة وشك في سبقها عليها فالأصل الصحة ، ولو علم سبقها وشك في بلوغ الكرية أعاد ، ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة ، وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه دون غيره وإن كان من حيوان الماء كالتمساح ، ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين .
شرح
كان التعارض في إناء واحد ويحتمل أربعة وجوه ( ألف ) العمل ببينة الطهارة لاعتضادها بالأصل وهو قول بعض الأصحاب ( ب ) الطهارة للتعارض الموجب للتساقط والرجوع إلى الأصل . فعلى الثاني إذا شهدت بينة أخرى بالنجاسة لو شهدت وحدها معارضة لبينة الطهارة لرجحت بينة الطهارة بأحد وجوه ترجيح السند عليها عمل بالنجاسة هنا لسقوط بينة الطهارة بالأولى ، وعلى الأول يعمل بالطهارة ، واعلم أنه فرق بين تعادل البينتين وتعادل الأمارتين عند المجتهد ، فإن التساقط في الأول إبطال وفي الثاني وقف ( ج ) النجاسة لأنها ناقلة عن حكم الأصل وتلك مقررة ، والناقل أو لي من المقرر عند التعارض ، ولموافقتها الاحتياط ، ولترجيح الشارع الاحتراز عن النجاسة على تحصيل الطهارة ، ولهذا يزيل النجاسة بالماء ويتيمم مع القصور ولأنها في معنى الإثبات والطهارة في معنى النفي ، والوجهان الأولان للشيخ ، واختار ابن إدريس الثالث ( د ) إلحاقه بالمشتبه لصدق إحديهما لا بعينها ( وهو الأولى خ ) ( المسألة الثانية ) أن يكون التعارض في إنائين ، فهنا يحتمل الطهارة للتعارض والتساقط فيرجع إلى الأصل ، والأقوى إلحاقه هنا بالمشتبه لاتفاق البينتين على نجاسة أحد الإنائين والتعارض إنما هو في التعيين فيحكم بما لا تعارض فيه ، ويتوقف في موضع التعارض وهذا هو معنى حكم المشتبه . قال دام ظله : ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين والوجه المنع . أقول : لأصل الطهارة حكمان ( ألف ) الحكم بها ( ب ) حل الصيد ، ولأصالة الموت