إلحاقه بالمشتبه ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل ، ولو علم بالنجاسة
بعد الطهارة وشك في سبقها عليها فالأصل الصحة ، ولو علم سبقها وشك في بلوغ الكرية
أعاد ، ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة ، وينجس القليل بموت ذي النفس
السائلة فيه دون غيره وإن كان من حيوان الماء كالتمساح ، ولو اشتبه استناد موت الصيد في
القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين .
شرح
كان التعارض في إناء واحد ويحتمل أربعة وجوه ( ألف ) العمل ببينة الطهارة لاعتضادها
بالأصل وهو قول بعض الأصحاب ( ب ) الطهارة للتعارض الموجب للتساقط والرجوع
إلى الأصل . فعلى الثاني إذا شهدت بينة أخرى بالنجاسة لو شهدت وحدها معارضة
لبينة الطهارة لرجحت بينة الطهارة بأحد وجوه ترجيح السند عليها عمل بالنجاسة
هنا لسقوط بينة الطهارة بالأولى ، وعلى الأول يعمل بالطهارة ، واعلم أنه فرق بين
تعادل البينتين وتعادل الأمارتين عند المجتهد ، فإن التساقط في الأول إبطال وفي الثاني
وقف ( ج ) النجاسة لأنها ناقلة عن حكم الأصل وتلك مقررة ، والناقل أو لي من
المقرر عند التعارض ، ولموافقتها الاحتياط ، ولترجيح الشارع الاحتراز عن النجاسة
على تحصيل الطهارة ، ولهذا يزيل النجاسة بالماء ويتيمم مع القصور ولأنها في معنى
الإثبات والطهارة في معنى النفي ، والوجهان الأولان للشيخ ، واختار ابن إدريس
الثالث ( د ) إلحاقه بالمشتبه لصدق إحديهما لا بعينها ( وهو الأولى خ ) ( المسألة الثانية )
أن يكون التعارض في إنائين ، فهنا يحتمل الطهارة للتعارض والتساقط فيرجع إلى
الأصل ، والأقوى إلحاقه هنا بالمشتبه لاتفاق البينتين على نجاسة أحد الإنائين
والتعارض إنما هو في التعيين فيحكم بما لا تعارض فيه ، ويتوقف في موضع التعارض وهذا
هو معنى حكم المشتبه .
قال دام ظله : ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو
الماء احتمل العمل بالأصلين والوجه المنع .
أقول : لأصل الطهارة حكمان ( ألف ) الحكم بها ( ب ) حل الصيد ، ولأصالة الموت