ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما فالوجه البطلان ، ولو
غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر ، وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم
فيه نظر أقربه ذلك إن استند إلى سبب وإلا فلا ، ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب
القبول وإن استند إلى السبب ، ويجب قبول العدلين فإن عارضهما مثلهما فالوجه
شرح
خاصة في المسألة الأولى وعاريا في المسألة الثانية أي يصلي عاريا خاصة فيصلي في
المسألتين صلاة واحدة .
قال دام ظله : ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما
فالوجه البطلان .
أقول : وجه البطلان أنه منهي عنه لاستلزامه التصرف في المغصوب بغير الإذن
والنهي في العبادات يقتضي الفساد ، ولا يمكن القلب لأن شرط المكلف به خلوه عن
وجوه المفاسد ، ولاستلزامه الجواز في المغصوب فلا يجب المجموع فيرجع بالإبطال
و ( يحتمل ) الصحة لأنه تطهر بماء مملوك مباح فارتفع حدثه فزال المانع كما لو
أزال النجاسة بالمغصوب ، ولعدم دلالة النهي على الفساد عند البعض ، والأول أقوى
لأنه عبادة محضة بخلاف إزالة النجاسة .
قال دام ظله : وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم فيه نظر أقربه ذلك إن
استند إلى سبب وإلا فلا .
أقول : قال أبو الصلاح يقوم ، لأن الشرعيات كلها ظنية ، ولأن العمل
بالمرجوح مع قيام الراجح باطل إجماعا ، وقال ابن إدريس لا يقوم للأصل ، وقال
المصنف يقوم إن استند إلى سبب وإلا فلا لرجحانه على الأصل بسببه كرجحان الشهادة
وضعفه مع عدمه كإلغاء شهادة الواحد الموجب للظن بالنجاسة ، والأصح عندي
اختيار المصنف .
قال دام ظله : ويجب قبول العدلين فإن عارضهما مثلهما فالوجه
إلحاقه بالمشتبه .
أقول : التعارض إما في إناء واحد أو إنائين فهنا مسألتان ( الأول ) فيما إذا