تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما فالوجه البطلان ، ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر ، وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم فيه نظر أقربه ذلك إن استند إلى سبب وإلا فلا ، ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استند إلى السبب ، ويجب قبول العدلين فإن عارضهما مثلهما فالوجه
شرح
خاصة في المسألة الأولى وعاريا في المسألة الثانية أي يصلي عاريا خاصة فيصلي في المسألتين صلاة واحدة . قال دام ظله : ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما فالوجه البطلان . أقول : وجه البطلان أنه منهي عنه لاستلزامه التصرف في المغصوب بغير الإذن والنهي في العبادات يقتضي الفساد ، ولا يمكن القلب لأن شرط المكلف به خلوه عن وجوه المفاسد ، ولاستلزامه الجواز في المغصوب فلا يجب المجموع فيرجع بالإبطال و ( يحتمل ) الصحة لأنه تطهر بماء مملوك مباح فارتفع حدثه فزال المانع كما لو أزال النجاسة بالمغصوب ، ولعدم دلالة النهي على الفساد عند البعض ، والأول أقوى لأنه عبادة محضة بخلاف إزالة النجاسة . قال دام ظله : وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم فيه نظر أقربه ذلك إن استند إلى سبب وإلا فلا . أقول : قال أبو الصلاح يقوم ، لأن الشرعيات كلها ظنية ، ولأن العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل إجماعا ، وقال ابن إدريس لا يقوم للأصل ، وقال المصنف يقوم إن استند إلى سبب وإلا فلا لرجحانه على الأصل بسببه كرجحان الشهادة وضعفه مع عدمه كإلغاء شهادة الواحد الموجب للظن بالنجاسة ، والأصح عندي اختيار المصنف . قال دام ظله : ويجب قبول العدلين فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه . أقول : التعارض إما في إناء واحد أو إنائين فهنا مسألتان ( الأول ) فيما إذا