الفصل الثاني في الأحكام
يجب إزالة النجاسة عن البدن ، والثوب ، للصلاة ، والطواف ، ودخول المساجد ،
وعن الأواني لاستعمالها لا مستقرا ، سواء قلت النجاسة أو كثرت ، عدا الدم فقد عفى
عن قليله في الثوب والبدن ، وهو ما نقص عن سعة الدرهم البغلي ، إلا دم الحيض ،
والاستحاضة ، والنفاس ، ونجس العين ، وعفى أيضا عن دم القروح اللازمة ، والجروح
الدامية وإن كثر مع مشقة الإزالة ، وعن النجاسة مطلقا فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا
كالتكة ، والجورب ، والخاتم ، والنعل ، وغيرها من الملابس خاصة إذا كانت في
محلها ، ولو زاد الدم عن سعة الدرهم البغلي مجتمعا وجبت الإزالة ( إزالته خ )
شرح
المقدم فلما رواه الفضل أبو العباس في الصحيح ( 1 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
فضل الهرة والشاة والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك
شيئا إلا سألته عنه فقال : لا بأس حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس الحديث .
والثعلب والأرنب داخلان في السباع والوحش وفي قوله فلم أترك شيئا إلا سألته عنه
( والجواب ) عن حجتهم بأن أمر ماسهما بغسل يده إنما ورد في رواية يونس عن بعض
أصحابه ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته هل يجوز أن يمس الثعلب ، والأرنب ،
أو شيئا من السباع حيا أو ميتا قال : لا يضره ولكن يغسل يده . وهذه الرواية مرسلة
ومحمولة على الاستحباب ، وحكم الشيخان ، وابن البراج بنجاسة عرق الجنب من
الحرام للأمر بغسله ، وعرق الإبل الجلالة لقول أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) : لا تأكلوا
لحوم الجلالة ، وإن أصابك من عرقها فاغسله ( لنا ) إنهما غير نجسين ، فلا ينجس عرقهما ،
والأمر هنا للاستحباب .
قال دام ظله : ولو زاد الدم عن سعة الدرهم ( البغلي خ ) مجتمعا وجبت
الإزالة ( إزالته خ ل ) والأقرب في المتفرق الإزالة إن بلغه لو جمع .
هامش
( 1 ) ئل ب 11 خبر 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) ئل ب 34 خبر 3 من أبواب النجاسات
( 3 ) ئل ب 15 خبر 1 من أبواب النجاسات