تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
أشدّ المحاربة ، وحاولت هذه الحكومات الجائرة أن تصوّر للناس بأنّ الشيعيّ قد رفض الإسلام ليبرّروا لأنفسهم سفك دمه ويثبّتوا بذلك دعائم حكومتهم . ولكن عرف " إدريس " بأنّ عداء السلف للشيعة كان لأجل مصالح ومطامع سياسيّة ومنافع دنيويّة ، والذين حاربوا الشيعة إنّما حاربوهم لأنّهم وجدوا الشيعة تهدّد مصالحهم الدنيويّة ، وأمّا نحن فلماذا نعادي الشيعة ونبيع آخرتنا لدنيا غيرنا ؟ ! وهذا ما يحتّم علينا الانتباه والحذر لئلاّ نقع في فخّ التعصّبات الواهية ، وإنّما علينا التوجّه نحو البحث بموضوعيّة ولنتعرّف عن الحقيقة من دون تدخّل الأيدي الأثيمة لتحريف الحقائق . وعرف " إدريس " بأنّه قد ولّى عصر التعصّب والعداوة الوراثيّة ، وأقبل عهد النّور والحريّة الفكريّة ، وهذا ما يحتّم علينا الاهتمام بالبحث والتحقيق . ومن هذا المنطلق لم يشمئزّ " إدريس " عند وقوع كتاب شيعيّ بيده ، بل رحّب بهذا الكتاب وخصّص وقتاً لمطالعته ، وعندما عرف بأنّ المذهب الشيعيّ مذهب غنّي وثريّ من الناحية العلميّة والفكريّة والثقافيّة ، جذبه ذلك للبحث عن المزيد من الكتب الشيعة واعتراف المزيد من المعارف الإلهيّة المرويّة عن طريق أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وعرف " إدريس " بأنّ الباحث المنصف إذا تعرّف على التشيّع فإنّه سيستبصر قطعاً ، ومن أهمّ الأسباب المانعة في هذا السبيل هي الدعاية المغرضة ، والإشاعات الكاذبة ، والتهم التي يلصقها أعداء الشيعة بهذا المذهب . تشويه سمعة التشيّع : وجد " إدريس " بأنّ مسألة تشويه سمعة التشيّع من أجل صدّ عوام الناس وإبعادهم عن هذا المذهب هي طريقة قديمة ، يتّبعها أعداء الشيعة ليخلقوا حاجزاً