ودار بينهما حوار طويل وطلب من مديرنا تزويده بالكتب الشيعيّة - سيّما المصادر - لأنّه يريد مواصلة بحوثه عن مذهب الشيعة ، لكنّ المدير أعلمه بأنّ الكتب الموجودة في المكتب لا يمكن إهداؤها أمّا أنا فقبل مغادرته إلى بلاده كتب لي عنوانه ، وطلب منّي كتابة رسالة له إذا وصلت إلى إيران ، لأنّي في ذلك الحين كنت على وشك السفر إلى إيران ، وبعد وصولي إلى إيران كتبت إليهما رسائل لكن لم أستلم جواباً .
وأخيراً جاءتني رسالة من أحد طلابهم تقول : بأنّ المدير للرابطة استقال من منصبه لسوء التفاهم بينه وبين السعوديّة ، كما أنّ الجامعة أغلقت نهائيّاً لاحتلال المتمرّدين المنطقة التي بنيت فيها ، وطلابها كلّهم رجعوا إلى بلادهم .
أمّا ذلك الأستاذ فإلى الآن لم أعرف مصيره النهائي حول بحثه عن الشيعة ، على كلّ حال علمت بأنّه غير رأيه اتجاه الشيعة ، واعترف بصحّتها ، كما اعترف بصحّة روايات غدير خمّ كلّها وطهارة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وآخر دعوانا اللّهم ثبت أقدامنا على الحقّ ، وعلى موالاة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأوصل كلّ طالب للحقّ إلى الحقّ وإلى الصراط المستقيم .
والحمد لله ربّ العالمين .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 537
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٣٧