يمنع عامّة الناس من التقرّب إلى هذا المذهب .
ومن أبرز الشواهد التاريخيّة على ذلك قصّة الشامي الذي ضلّلته وسائل إعلام معاوية ابن أبي سفيان ، بحيث عندما دخل هذا الشامي إلى المدينة المنوّرة لزيارة قبر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التقى في الطريق برجل له هيبة ووقار ومعه أصحابه ، فلمّا علم الرجل الشامي بأنّ صاحب الهيبة هو الإمام الحسن ( عليه السلام ) أولغ سبّاً وشتماً فيه وأبيه وأهل بيته ! !
وأراد أصحاب الإمام الحسن ( عليه السلام ) أن يقتلوا الرجل الشامي ، لكن منعهم الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وتوجّه الإمام للرجل الشامي وقال له : " يبدو أنّك غريب عن هذه الديار يا أخا العرب " ؟
قال الشامي : نعم ، أنا من الشام من شيعة أمير المؤمنين وسيّد المسلمين معاوية بن أبي سفيان !
رحّب به الإمام مرّة أخرى وقال له : " أنت من ضيوفي " .
امتنع الشامي ، ولكنّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) لم يتركه حتّى قَبِل النزول عنده .
وبقي الإمام يخدمه بنفسه طيلة أيّام الضيافة ويلاطفه ، فلمّا كان اليوم الرابع بدأ على الشامي الندم والتوبة ممّا صدر منه اتجاه الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وكيف يسبّه ويشتمه فيقابله بالإحسان والعفو وحسن الضيافة ! فطلب من الإمام الحسن أن يسامحه على ما صدر منه ثُمّ بدأ الإمام الحسن يكشف له بعض الحقائق .
قال الإمام الحسن للشامي : " أقرأت القرآن " ؟
قال الشامي : أنا احفظ القرآن كلّه .
قال الإمام الحسن ( عليه السلام ) : " هل تعرف من هم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم " ؟
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 541
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٤١