تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
يمنع عامّة الناس من التقرّب إلى هذا المذهب . ومن أبرز الشواهد التاريخيّة على ذلك قصّة الشامي الذي ضلّلته وسائل إعلام معاوية ابن أبي سفيان ، بحيث عندما دخل هذا الشامي إلى المدينة المنوّرة لزيارة قبر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التقى في الطريق برجل له هيبة ووقار ومعه أصحابه ، فلمّا علم الرجل الشامي بأنّ صاحب الهيبة هو الإمام الحسن ( عليه السلام ) أولغ سبّاً وشتماً فيه وأبيه وأهل بيته ! ! وأراد أصحاب الإمام الحسن ( عليه السلام ) أن يقتلوا الرجل الشامي ، لكن منعهم الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وتوجّه الإمام للرجل الشامي وقال له : " يبدو أنّك غريب عن هذه الديار يا أخا العرب " ؟ قال الشامي : نعم ، أنا من الشام من شيعة أمير المؤمنين وسيّد المسلمين معاوية بن أبي سفيان ! رحّب به الإمام مرّة أخرى وقال له : " أنت من ضيوفي " . امتنع الشامي ، ولكنّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) لم يتركه حتّى قَبِل النزول عنده . وبقي الإمام يخدمه بنفسه طيلة أيّام الضيافة ويلاطفه ، فلمّا كان اليوم الرابع بدأ على الشامي الندم والتوبة ممّا صدر منه اتجاه الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وكيف يسبّه ويشتمه فيقابله بالإحسان والعفو وحسن الضيافة ! فطلب من الإمام الحسن أن يسامحه على ما صدر منه ثُمّ بدأ الإمام الحسن يكشف له بعض الحقائق . قال الإمام الحسن للشامي : " أقرأت القرآن " ؟ قال الشامي : أنا احفظ القرآن كلّه . قال الإمام الحسن ( عليه السلام ) : " هل تعرف من هم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم " ؟