من هم الشيعة ؟
وجد " إدريس كولي " بعد البحث والدراسة بأنّ الشيعة مذهب إسلاميّ يتّبع بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأئمّة الاثني عشر ، ويأخذ منهم كلّ مسائله الفقهيّة من قبيل العبادات والمعاملات ، وتعتقد الشيعة بأنّ الله تعالى هو الذي اصطفى هؤلاء ليتولّوا مهمّة الإمامة من بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وليكونوا حجج الله على برّيته ، ولهذا سدّد الله هؤلاء ، بالعصمة ، ولا يقاس هؤلاء بغيرهم حتّى الصحابة ، ما عدا جدّهم صاحب الرسالة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ووجد " إدريس كولي " بأنّ المخالفين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) يلصقون الكثير من التهم بهذا المذهب ، فيدّعون بأنّ هذا المذهب يعتقد بنبوّة عليّ ( عليه السلام ) ، أو أنّ منشأ هذا المذهب رجل يهوديّ يُدعى عبد الله بن سبأ و . . .
ولكن وجد " إدريس كولي " بأنّ كلّ ما يدّعيه هؤلاء المخالفين هو محض افتراء وكذب صريح ، والغريب أنّه وجد الجيل المعاصر يردّد ما قاله السلف من دون الاهتمام بالتشيع لمعرفة صدق ذلك أولا .
ووجد " إدريس كولي " بأنّ مخالفين الشيعة يلقّبون أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ب " الرافضة " ، ومن هنا قد يبدو للبعض بأنّ أتباع هذا المذهب رفضوا أصول الدين أو قواعد الإسلام وأعرضوا عنها ! ولكنّ الواقع غير ذلك ، وإنّما لُقّب الشيعة بالروافض ; لأنّهم رفضوا كلّ حكومة أسسّت بنيانها على الظلم والجور ، ولم تمتلك الحقّ الشرعيّ في استلامها لزمام الأُمور .
ولهذا استُهدف الشيعة من قبل الحكّام ، لأنّهم رفضوا بيعتهم ولم يقبلوا بها واعتبروها اغتصاباً لحقّ أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ومن هنا بادر بنو أُميّة وبنو العبّاس إلى محاربة أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام )
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 539
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٣٩