تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
دعاء كميل يحضره المدير العام للرابطة : ذهبت إلى المدير وأخبرته بقرار مدير الرابطة لزيارته ، لكنّه ربّما لم يكن يصدّق ذلك ، وبعد يومين قال لي : قل له بأنْ يأتينا ليلة الجمعة إلى مسجد الحوزة . رجعت إليه قبل الموعد أخبرته بذلك ففرح جدّاً ، ولمّا حان يوم الخميس ذهبت إليه للذهاب إلى الحوزة وكان في رفقة صديق له ، وركبنا في سيارة " باجيرو " ولمّا دخلنا المسجد وجدناهم كلّهم منغمسين في الدعاء ، ربّما تعجّب لأنّه رأى السفير وأعضاء السفارة كلّهم جالسون مع الطلاب على فرش ، ولا يكاد المرء يميّز السفير من غيره ، على كلّ حال جلس هو وصديقه وناولتهما نسخة من الدعاء ، فقرأ الدعاء مع الخضوع والخشوع ، ولمّا انتهى الدعاء ، قام المدير ورحّب به وأبدى فرحه وفرح السفير بهذه الزيارة ، وأعطاه المجال لإلقاء الخطاب ، فلمّا قام استقبله الطلاب بأصوات عالية بالصلاة على محمّد وآل محمّد ، وسأل ما إذا كان يلقي كلامه بالإنجليزية أو العربية ، قال المدير : بالعربيّة ، وركّز كلامه كلّه في أهميّة الوحدة بين المسلمين ، وقال بأنّه على المسلمين أنْ يكونوا الآن كفريق واحد لكرة القدم ، إنّ هذا الفريق إذا أراد أنْ يتغلّب على منافسيه فلا بدّ للاعبيه من التفاهم فيما بينهم ; لأنّ التفرقة بينهم تكون في صالح الأعداء ، وقال بأنّه لا يمكن أنْ يكون بين السنّة والشيعة أيّ اختلاف خصوصاً في هذا البلد الذي سيطرت عليه المسيحيّة ، كما طلب من المدير والسفير تبادل الزيارات فيما بينهم ، وبعد كلامه جلس كثيراً في المسجد مع صديقه يتحدّث مع السفير والمدير في داخل المسجد . وبعد رجوعه التقيت معه عدّة مرّات ، لكنّه قال لي بأنّه تعجّب جدّاً حول بساطة الإيرانيين سيما السفير نفسه . مصير الأستاذ : أمّا ذلك الأستاذ الذي ناقشته قبل مغادرته إلى سيراليون رجع إلى المدير