تفصيليّاً حول الشيعة ، لأنّي دخلت في آفاق جديدة ، والآن قل لمديركم بأنّي أريد أن أجلس معه جلسة طويلة قبل مغادرتي " فريتاون " .
وبعدما سمعت منه ذلك ذهبت إلى المدير فأخبرته بذلك ، أمرني بالرجوع إليه ليضرب لنفسه موعداً حول هذا اللقاء .
مدير عام رابطة العالم الإسلامي يتجنّب الحوار :
رجعت إليه ، وكان يسكن في مسكن مدير رابطة العالم الإسلامي ، ووجدتهم كلّهم يشربون الشاي الأفريقي في صالون كبير ، لمّا رأوني قال أحدهم : جاء آية الله ، فسأله أحد الضيوف : ما المقصود من آية الله ؟
قال : هذا الشاب يدرس عند الشيعة ، وهو شيعي ، سألني ما إذا كان هذا الكلام صحيح أو لا .
قلت : صحيح ، وبدأ هو بدوره يعاتبني ، لكنّ الأستاذ الذي كنت أناقشه قال له : تمهّل .
قلت له : اتركه يواصل كلامه ، أنا مستعدّ للدخول معه في حوار ، لكنّ مدير رابطة العالم الإسلامي تدخّل قائلاً : بأنّي لا أسمح لكم الخوض في هذا الموضوع داخل بيتي ، نحن كلّنا مسلمون ، أمّا هذه المناقشة فلا طائل لها ، أنا شخصيّا أريد أنْ أتحدّث مع هذا الشاب لأنّه مثقّف ، ولأنّه جاء من بلاد أغلبيتهم مثقّفون ، وهم أيضاً سنّيون ، أرى من الأفضل أنْ يكون مع الأكثريّة ، أنا سأنعزل معه إنْ شاء الله ، قلت له : إنْ شاء الله ، أيّ وقت تريد أنْ تتحدّث معي فأنا مستعدّ ، قال : غداً بعد صلاة المغرب تأتي إليّ لنتحدّث ، وكان اليوم مصادفاً ليوم الخميس ، وكانت عادتي أنْ أصومه ، أخبرته بذلك قال : لا بأس ، تعال لتفطر عندنا .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 535
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٣٥