تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
انتقال الطلاب إلى الجامعة : بعدما تمّ فتح هذه الجامعة انتقل كثير من طلاب الحوزة إلى تلك الجامعة ، ولم يبقَ في الحوزة إلاّ ما يعادل ثلاثين نفراً بعد أنْ كان العدد أكثر من سبعين ، وفي صباح يوم من الأيّام جاء المدير إلى الحوزة ووجدها خالية ، ومَن فوجئ بهذا الخبر الأليم كيف لا يحزن ؟ مع أنّه أُرسل لمهمّة التبليغ ، وقد قام فعلا بتربية أشخاص منذ سنين أو أكثر ، وفي خلال عشيّة وضحاها رأى ما يحزّ في القلب . ولا أنسى اليوم الذي ناداني إلى مكتبه لمناقشة هذه القضيّة ، وكانت الدموع تسيل من عيوننا ، سيما بعد غياب اثنين من الطلاب الأذكياء المؤمنين الذين كان يثق بهما كثيراً ، وكنّا جميعاً نرى بأنّ مثل هذه الحادثة فشل وضرر كبير ، ولكنّه بعد مدّة ظهر لنا عكس ما كنّا نتصور ، وفهمت قوله تعالى : * ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) . ولكن ماذا حدث ؟ بعد مضي أشهر لهذه الحادثة ، جاء أحد الملتحقين إلى الجامعة يطلب من مدير الحوزة أنْ يقبله مرّة أخرى في الحوزة ; لأنّه ما وجد الجامعة كما كان يتصوّر ! بداية النقاش بين طلاب الحوزة وطلاب الجامعة : وبعد قليل أغلقت الجامعة أبوابها لثلاثة أشهر بسبب العطلة الصيفية ، انتقل الطلاب إلى العاصمة حيث تقع حوزتنا ، وكانوا يسكنون في مقرّ رابطة العلم الإسلامي ، وبدأوا يأتون إلينا مع زملائهم الذين جاءوا من دول أخرى . وكان من بينهم طالبان من الذين انتقلوا إلى الجامعة ثابتين في العقيدة
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 216 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 517 | مركز الأبحاث العقائدية