الثواب والعوض والتفضّل معنى آخر وراء الثواب ، وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها استحق الخلود في النار ، لكن يكون عقابه أخف من عقاب الكفّار ، وسمّوا هذا النمط وعداً ووعيداً .
واتّفقوا على أن أصول المعرفة ، وشكر النعمة واجبة قبل ورود السمع ، والحسن والقبح يجب معرفتهما بالعقل ، واعتناق الحسن واجتناب القبيح واجب كذلك ، وورود التكاليف ألطاف للباري تعالى أرسلها إلى العباد بتوسّط الأنبياء عليهم السلام امتحاناً واختباراً * ( لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَة وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَة ) * ( 1 ) ( 2 ) .
استبصار معلّى بن خنيس :
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتابه الغيبة : إنّه [ أي : معلّى بن خنيس ] كان من قوّام أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكان محموداً عنده ، ومضى على منهاجه ( 3 ) .
تغيير معتقداته الدينية :
وعندما اعتنق " معلّى " مذهب التشيّع ، فتغيّرت تبعاً لذلك معتقداته التي كانت وفق المعتزلة ، فأصبحت عقيدته الاعتقاد بالعدل ، أي : أنّ الله تعالى عادل ، ولا يفعل ما هو ظلم ، وأصبح يعتقد كما قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لا جبر ولا تفويض ، بل أمر بين أمرين " ( 4 ) .
وأصبح يعتقد بأنّ صفات الله عين ذاته تعالى ، وتنقسم صفات الله إلى صفات ذاتية وصفات فعل ، وتنقسم صفات الله أيضاً إلى صفات ثبوتية وصفات
هامش
1 - الأنفال ( 8 ) : 42 .
2 - الملل والنحل ، الشهرستاني 1 : 43 - 45 .
3 - خلاصة الأقوال ، العلاّمة الحلي : 409 ، رقم 1 .
4 - التوحيد ، للصدوق : 206 .