قال : فتجاوزت عن كلامه هذا كأنّي ما سمعته منه ، ثُمّ لقيته بعد ذلك فسلّمت عليه ، وسألته عن خبره وحاله ، ثُمّ قلت : ما حال الفتى الهاشمي ؟
فقال لي : دع هذا القول عنك ، هذا والله خير أهل الأرض وأفضل من خلق الله ، وإنّه لربّما همّ بالدخول فأقول له : تنظر حتّى تقرأ عشرك .
فيقول لي : أيّ السور تحب أن أقرأها ؟ وأنا أذكر له من السور الطوال ما لم يبلغ إليه ، فيهذها بقراءة لم اسمع أصح منها من أحد قط ، وجزم أطيب من مزامير داود النبيّ ( عليه السلام ) الذي إليها من قراءته يضرب المثل .
قال : ثُمّ قال : هذا مات أبوه بالعراق وهو صغير بالمدينة ونشأ بين هذه الجواري السود ، فمن أين علم هذا ؟
قال : ثُمّ ما مرّت به الأيّام والليالي حتّى لقيته فوجدته قد قال بإمامته وعرف الحقّ وقال به ( 1 ) .
هامش
1 - إثبات الوصية : 230 .