الموعود حتّى جئت إلى لزق ميل ونزلت فيه ، فإذا أنا براكب مقبل نحو القطار فقصدت إليه ، فإذا هو يهتف بي ويقول : " يا أبا خالد " .
قلت : لبّيك جعلت فداك .
قال : " أتراك وفيناك بما وعدناك " ؟ ثُمّ قال : " يا أبا خالد ما فعلت بالقبّتين اللتين كنّا نزلنا فيهما " ؟
فقلت : جعلت فداك : قد هيأتهما لك . وانطلقت معه حتّى نزل في القبّتين اللتين كان نزل فيهما ، ثُمّ قال : " ما حال خفاف الغلمان ونعالهم " ؟
قلت : قد أصلحناها ، فأتيته بهما .
فقال : " يا أبا خالد سلني حاجتك " .
فقلت : جعلت فداك أُخبرك بما فيه ، كنت زيديّ المذهب حتّى قدمت عليّ وسألتني الحطب ، وذكرت مجيئك في يوم كذا ، فعلمت أنّك الإمام الذي فرض الله طاعته .
فقال : " يا أبا خالد ، من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وحوسب ما عمل في الإسلام " ( 1 ) .
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب 3 : 413 .