الدليل الثالث : إنّ القول بالتحسين والتقبيح العقليين دخالة في شؤون ربّ العالمين الذي هو مالك كلّ شيء حتّى العقل ، فله أن يتصرّف في ملكه كيف يشاء ، ولازم القول بأنّ العقل حاكم بحسن بعض الأفعال وقبحه تحديد لملكه وقدرته سبحانه .
ويردّه : أن العقل ليس فارضاً على الله تعالى شيئاً ، وإنّما هو كاشف عن القوانين السائدة على أفعاله تعالى ، فالعقل يطالع أوّلاً صفات الله الكمالية كالغني الذاتي والعلم والقدرة الذاتيين ، ثُمّ يستنتج منها تنزهه عن ارتكاب القبائح ، وهذا كما أنّ العقل النظري يكشف عن القوانين السائدة على نظام الكون وعالم الطبيعة ( 1 ) .
اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) :
واصل " ويدروغو " قراءته لكتب آية الله الشيخ جعفر السبحاني وكتب الدكتور التيجاني السماوي ، ثُمّ استبصر نتيجة تعرّفه في هذه الكتب على الحقائق التي نوّرت بصيرته ودفعته في نهاية المطاف إلى الاستبصار واعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - محاضرات في الإلهيات ، جعفر السبحاني ، تلخيص : عليّ الرباني الكلبايكاني : 155 - 160 ، ( بتصرّف ) .