تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى ) * ( 1 ) . فتكشف هذه الآية وجود أشخاص تبيّن لهم الهدى ، ولكن لم يمنعهم هذا الكشف من الارتداد على أدبارهم والكفر والصد عن سبيل الله ومشاققة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . إذن معرفة الهدى شيء والإيمان شيء آخر . وكما أنّ الإيمان ليس هو العلم ، فالإيمان أيضاً ليس هو العمل ; لأنّ الإنسان قد يعمل الصالحات ولكنّه يعيش حالة النفاق ولا إيمان له في قلبه . وأمّا قول أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا الخصوص هو كما قال الإمام عليّ ( عليه السلام ) : " الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان " ( 2 ) . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ليس الإيمان بالتحلّي ولا بالتمني ، ولكن الإيمان ما خلص في القلوب وصدّقته الأعمال " ( 3 ) . وسُئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً عن حدود الإيمان ، فقال ( عليه السلام ) : " شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، وصلاة الخمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت ، وولاية ولينا ، وعداوة عدّونا ، والدخول مع الصادقين " ( 4 ) .
هامش
1 - محمّد ( 47 ) : 25 - 32 . 2 - نهج البلاغة شرح محمّد عبده 4 : 50 ، حكمة 227 . 3 - معاني الأخبار : 187 ، باب معنى الإسلام والإيمان ، حديث 3 . 4 - الكافي 2 : 18 ، حديث 2 .