تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
كتابه الإلهيات . وأساس الاختلاف يكمن في مسألة الحسن والقبح ، ولا شك أنّ معنى الحسن والقيح واحد ، ولكن للحسن والقبح ملاكات مختلفة ، إذا عرفناها فسنعرف محل الاختلاف حول العدل الإلهي . ملاكات الحسن والقبح : ذكر العلماء للحسن والقبح أربع ملاكات وهي عبارة عن : الملاك الأوّل : ملائمة الطبع ومنافرته . مثال ذلك : المنظر الجميل فإنّه يلائم الطبع ، ولهذا يقال عنه : بأنّه حسن . والمنظر الباعت للاشمئزاز فإنّه ينافر الطبع ، ولهذا يقال عنه : بأنّه قبيح . الملاك الثاني : موافقة الغرض والمصلحة ومخالفتهما . وتنقسم الأغراض والمصالح إلى نوعين : أ - الأغراض والمصالح الشخصية . ومثال ذلك : قتل عدو الإنسان يعدّ حسناً عنده ; لأنّه يوافق غرضه ومصلحته ، ولكن هذا الأمر قبيح لأهل المقتول وأصدقائه ; لأنّه يخالف غرضهم ومصالحهم . ب - الأغراض والمصالح النوعية . ومثال ذلك : العدل فإنّه حافظ لنظام المجتمع ومصالح النوع فهو حسن . وبما أنّ الظلم مخلّ للنظام ومخالف لمصلحة النوع فهو قبيح . الملاك الثالث : كون الشيء كمالاً للنفس أو نقصاناً لها . مثال ذلك : العلم والجهل . فالعلم زين للنفس ، والجهل شين لها ، وكذا : الشجاعة والجبن ، وغيرها من
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 465 | مركز الأبحاث العقائدية