كتابه الإلهيات .
وأساس الاختلاف يكمن في مسألة الحسن والقبح ، ولا شك أنّ معنى الحسن والقيح واحد ، ولكن للحسن والقبح ملاكات مختلفة ، إذا عرفناها فسنعرف محل الاختلاف حول العدل الإلهي .
ملاكات الحسن والقبح :
ذكر العلماء للحسن والقبح أربع ملاكات وهي عبارة عن :
الملاك الأوّل : ملائمة الطبع ومنافرته .
مثال ذلك : المنظر الجميل فإنّه يلائم الطبع ، ولهذا يقال عنه : بأنّه حسن .
والمنظر الباعت للاشمئزاز فإنّه ينافر الطبع ، ولهذا يقال عنه : بأنّه قبيح .
الملاك الثاني : موافقة الغرض والمصلحة ومخالفتهما .
وتنقسم الأغراض والمصالح إلى نوعين :
أ - الأغراض والمصالح الشخصية .
ومثال ذلك : قتل عدو الإنسان يعدّ حسناً عنده ; لأنّه يوافق غرضه ومصلحته ، ولكن هذا الأمر قبيح لأهل المقتول وأصدقائه ; لأنّه يخالف غرضهم ومصالحهم .
ب - الأغراض والمصالح النوعية .
ومثال ذلك : العدل فإنّه حافظ لنظام المجتمع ومصالح النوع فهو حسن .
وبما أنّ الظلم مخلّ للنظام ومخالف لمصلحة النوع فهو قبيح .
الملاك الثالث : كون الشيء كمالاً للنفس أو نقصاناً لها .
مثال ذلك : العلم والجهل .
فالعلم زين للنفس ، والجهل شين لها ، وكذا : الشجاعة والجبن ، وغيرها من
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 465
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٦٥