تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ومن هذا المنطلق بدأت أعيش حالة تأنيب الضمير ، فكنت أقوم بالفرائض الدينية وفق المذهب السني ، ولكنني غير واثق من قبولها عند الله تعالى . آية المباهلة : بحثت ذات يوم مع صديقي " عثمان " آية المباهلة وهي قوله تعالى : * ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) . فقلت لصديقي : الشيعة تقول : إنّ " أبناءنا " في الآية هما الحسن والحسين ، وأنّ " نساءنا " هي فاطمة الزهراء ، والمقصود من " أنفسنا " هو الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، فما هو رأيكم في هذا ؟ وكان صديقي " عثمان " متخرّجاً من مدرسة التربية الإسلاميّة ، وكان إماماً لصلاة التهجد في شهر رمضان في المسجد الكبير من مدينة " سيكاسو " جمهورية مالي ، فأجابني : يا محمّد ، أكثرت عليّ السؤال ، وأنا أخشى من إجابتك بغير علم ، فأكون كاذباً ، ولهذا أمهلني حتّى أراجع صحيح البخاري ومسند أحمد بن حنبل ، ثُمّ آتيك بالجواب . وبعد أسبوع ذكّرته بالموضوع ، فبيّن لي تفاسير أهل السنّة حول الآية ، وقال : لا تدلّ هذه الآية على لزوم إمامة الإمام عليّ بلا فصل بعد رسول الله ، وطلب منّي مناقشة أدلّة الشيعة حول إمامة الإمام عليّ ( عليه السلام ) . فقلت له : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في واقعة الغدير : " من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ( 2 ) . ثُمّ سألت صديقي : هل تعتقد بصحة هذه الواقعة ؟
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 61 . 2 - مسند أحمد 4 : 370 ، حديث زيد بن أرقم .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 457 | مركز الأبحاث العقائدية