قال : نعم .
قلت : فما هو تفسيركم لهذا الحديث ؟
قال : لم يقصد الرسول من هذا الحديث أن يكون إماماً على المسلمين بعده ، بل أراد أن يظهر حبّه للإمام عليّ أمام الجماهير !
قلت له : قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للناس : " ألست أولى بكم من أنفسكم " ( 1 ) ، ثُمّ قال : " من كنت مولاه . . . " ، فهذه قرينة صريحة أنّ المقصود من الولاية في هذا الحديث هي " أولى الناس بأنفسهم " وليس المقصود المحبّة .
قال : سأراجع المزيد من كتب العلماء ، وأبيّن لك ما قالوه حول هذا الحديث .
ومضت فترة ، ولكنه بدأ يتجنّب معي الحديث حول الأمور الدينية ، ويحاول أن تقتصر معي الحديث حول القضايا العامة والأحوال الشخصية .
وقال لي صديقي ذات يوم : أخي " محمّد " ، أنت إنسان بكلّ معنى الكلمة ، ولك مستقبل ممدوح ، وأنا أحبّك ، وأريد لك الخير ، ولهذا أحذّرك من الشيعة ، وأخشى أن يفسدوا عليك دينك ، فرجائي منك أن تبتعد عنهم ; لأنّهم أقوياء في المناقشة ، وأقوياء في المنطق والفلسفة .
حواري مع مدير المدرسة :
التقيت ذات يوم بمدير المدرسة ، فتجرّأت وقلت : لماذا غضبت الزهراء على أبي بكر وادّعت أنّه منعها ميراثها ؟
قال : إنّ أبا بكر لم يمنع فاطمة حقّها ; لأنّ إيمانه لا يسمح له بذلك ، بل عمل بحديث ورد عن الرسول حيث قال صلّى الله عليه وسلّم : " نحن معاشر الأنبياء لا
هامش
1 - المعجم الكبير ، الطبراني 5 : 195 .