تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أو نشر أفكاره ، وبإمكاننا استمالته وجذبه إلى المذهب الوهابي . واستمر الحال على هذا المنوال لفترة ، وكان الأستاذ دائماً يقصد العالم اللبناني ويتحاور معه في الأمور المذهبية . وبعد فترة انتشر خبر تشيع هذا الأستاذ على يد العالم اللبناني ، وسمّى الأستاذ نفسه بالشيخ المهتدي ! فلمّا علم المدير بهذه القضية - وبدأ الشيخ المهتدي ينشر أفكار التشيّع في المدرسة - بادر الأستاذ إلى عدم فسح مجال مجيئه ومجيئ العالم اللبناني إلى مدرستنا ، وسمعنا بعدها أنّ ، الشيخ المهتدي فتح مدرسة شيعية ، فكنا نقصدها ونشارك في محاضرات الشيخ المهتدي لنستمع إلى ما يقول حبّاً للاستطلاع . علم مدير مدرستنا بذلك ، فجمعنا وقال لنا : أمنعكم جميعاً منعاً باتاً من الذهاب والمشاركة في جلسات الشيخ المهتدي ; لأنّه أصبح يعبد الأحجار ، ويسجد للأحجار ، ولا يغسل قدميه عند الوضوء ، وهؤلاء الشيعة يقولون : بأن سيّدنا جبرئيل أخطأ في أداء الرسالة وإيصالها إلى الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، وأعطاها اشتباهاً إلى النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنّهم يقولون : بأنّ القرآن الذي بين أيدينا ناقص ، وعندهم سورة الولاية ، ويفضلّون الإمام عليّ ( عليه السلام ) على الرسول الأعظم ، وبلغ حبّهم للإمام عليّ ( عليه السلام ) حدّ الغلو فجعلوا يعبدوه ، وأنّهم عند صلاتهم على النبيّ يصلون عليّ عليّ ويقولون : " اللّهم صل على محمّد وعليّه " . فلمّا سمعت هذا من فم المدير انفعلت وتأسّفت كثيراً ، وقلت في نفسي : هذا الشيخ المتديّن الذي كنّا نصلّي خلفه في شهر رمضان نوافل التهجد والتراويح وهو يبكي حين الصلاة كيف ساءت عاقبته ، وضلّ عن الدين ، وأصبح ممن يعبد الأحجار و . . . وبعد أن أتمّ المدير كلامه التوجيهي قال : ندعو الله على هذا الشيخ حتّى يموت جائعاً فلعنه الجميع بكلّ فنون اللعن ، وأنا كنت أدعو عليه في كلّ صلواتي ، ولا سيّما بين الإقامة وتكبيرة الإحرام ، وعند سجود الشكر .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 454 | مركز الأبحاث العقائدية