تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والتي لا تتركنا إلى أن تهلكنا في جميع النشآت والعوالم ، ولم نبادر لإصلاحها إطلاقاً ، لقد صممنا آذاننا ولم نستيقظ من سباتنا العميق الباعث على التوغّل في عالم المادّة . آثار المراء : إنّ للمراء آثار أشار إليها الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ومن هذه الآثار : 1 - الخدعة والاحتيال على الناس ، فإنّه يجعل نفسه من أهل الصلاح ، في حين أنّه لم يكن في الحقيقة منهم ، وهؤلاء الناس ذئاب في زيّ الحمل الوديع ، وشياطين في هيكل الإنسان ، وأنّهم أسوأ خلق الله ، وإساءتهم إلى دين الناس أكثر من إساءة جيوش المخالفين الأعداء . 2 - التزلّف والتواضع تجاه من يطمعون فيه ، وينصبون له شرك التدليس والتملّق حتّى يصيدوا البسطاء من الناس ، ويستفيدوا من حبّهم الدافئ الجميل ، وقربهم واحترامهم الدنيوي ، فهم يدفعون بدينهم وإيمانهم ، كي يستفيدوا من دنياهم . 3 - التكبّر على أبناء نوعهم وأمثالهم الذين لا يطمعون فيها دنيويّاً ، ولكنّهم يعتبرونهم عثرات في طريق تقدّمهم ، ويترفّعون عليهم ويحقّرونهم مهما أمكن من سلوكهم وأقوالهم ، لأنّهم يخشون أن ينافسوهم يوماً من الأيّام ، ويقلّلون من اعتباراتهم . ويضيف صاحب كتاب " الأربعون حديثاً " : يجب على طلاّب العلوم الدينيّة ، والسالكين لهذا السبيل المحفوف بالمخاطر ، أن يكون أوّل ما يضعونه بعين الاعتبار ، إصلاح أنفسهم أثناء الدراسة ، ويفضّلوه مهما أمكن على كلّ شيء ; لأنّه أوجب كلّ الواجبات العقليّة والفرائض الشرعيّة وأصعبها . فيا طلاّب العلوم الإسلاميّة ، والكمالات والمعارف ، استيقظوا من نومكم ،
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 429 | مركز الأبحاث العقائدية