العلم وينابيع الحكم ، ناظرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة " ( 1 ) .
وقوله : " أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً علينا ، أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى .
إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم - إلى أن قال عمن خالفهم - : " آثروا عاجلاً وأخروا آجلاً ، وتركوا صافياً ، وشربوا آجناً " ( 2 ) .
وقوله : " فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيداً ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النيّة مقام إصلاته لسيفه " ( 3 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وحزبنا حزب الله عزّ وجلّ ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن سوّى بيننا وبين عدونا فليس منّا " ( 4 ) .
وخطب الإمام المجتبى أبو محمّد الحسن السبط سيّد شباب أهل الجنّة فقال : " اتّقوا الله فينا فإنّا أمراؤكم " ( 5 ) .
وكان الإمام أبو محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين وسيّد الساجدين إذا تلا قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) * ( 6 ) ، يدعو الله عزّ
هامش
1 - نهج البلاغة شرح محمّد عبده 1 : 215 ، رقم 109 .
2 - المصدر السابق 2 : 27 ، رقم 144 .
3 - المصدر السابق 2 : 133 ، رقم 190 .
4 - ينابيع المودّة 2 : 376 .
5 - مجمع الزوائد 9 : 172 .
6 - التوبة ( 9 ) : 119 .