لماذا لا تأخذ الشيعة بمذاهب أهل السنّة ؟
قرأ " كوليبالي " بعض الكتب الشيعية من قبيل : المراجعات ، عقائد الإمامية ، " ثُمّ اهتديت " ، فتأثّر بهذه الكتب ، ومن أهم المواضيع الملفتة للنظر في كتاب المراجعات :
قال الشيخ سليم البشري للعلاّمة شرف الدين في المراجعة الخامسة :
" أخذت كتابك الكريم مبسوط العبارة ، مشبع الفصول ، مقبول الأطناب ، حسن التحرير ، شديد المراء ، قوي اللداد ، لم يألو يدّخر وسعاً في بيان عدم وجوب اتّباع شيء من مذاهب الجمهور في الأصول والفروع ، ولم جهداً في إثبات بقاء باب الاجتهاد مفتوحاً .
فكتابك قوي الحجة في المسألتين ، صحيح الاستدلال على كلّ منهما ، ونحن لا ننكر عليك الإمعان في البحث عنهما ، واستجلاء غوامضها ، وإنّ لم يبق منّا التعرّض لهما صريحاً ، والرأي فيهما ما رأيت .
وإنّما سألناك عن السبب في إعراضكم عن تلك المذاهب التي أخذ بها جمهور المسلمين فأجبت بأنّ السبب في ذلك إنّما هو الأدلّة الشرعيّة ، وكان عليك بيانها تفصيلاً ، فهل لك أن تصدع الآن بتفصيلها من الكتاب أو السنّة أدلة قطعية تقطع - كما ذكرت - على المؤمن وجهته ، تحول بينه وبين ما يروم ، ولك الشكر والسلام .
فأجابه العلاّمة السيّد عبد الحسين شرف الدين :
إنّكم بحمد الله ممن تغنيه الكناية عن التصريح ، ولا يحتاج مع الإشارة إلى توضيح ، وحاشا لله أن تخالطكم - في أئمّة العترة الطاهرة - شبهة ، أو تلابسكم - في تقديمهم على من سواهم - غمّة ، وقد آذن أمرهم بالجلاء ، فأربوا على الأكفّاء ، وتميّزوا عن النظراء ، حملوا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علوم النبيين ، وعقلوا عنه أحكام
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 420
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٢٠