بعدي " ؟ ! ( 1 ) .
وأهم المواقف هي موقف غدير خمّ ، حيث أخذ رسول الله بيد الإمام عليّ ( عليه السلام ) أمام الحشود العظيمة من المسلمين وقال لهم : " من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه " ( 2 ) .
والملفت للنظر أنّ الرسول دفعاً للشبهة ، لئلا يدّعي بعد ذلك أحد بأنّ المقصود من المولى هنا هو المحب والناصر قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم قبل كلّ شيء : " ألست أولى بكم من أنفسكم " ؟
فقالوا : بلى .
ثُمّ قال : " من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه " ، ليفهم القوم ومن يأتي بعدهم بأنّ الولاية هنا هي الحاكمية والأولوية بالناس من أنفسهم ، وتعيين صاحب الاختيار التام فيهم .
وفي هذه الواقعة قال حسّان بن ثابت أبياته المعروفة :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * نجم واسمع بالرسول مناديا
فقال : فمن مولاكم ونبيّكم ؟ * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللّهم وال وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معاديا ( 3 )
هامش
1 - مسند أحمد 1 : 184 .
2 - انظر : مسند أحمد 4 : 370 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 109 .
3 - المناقب للخوارزمي : 136 .