تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بعدي " ؟ ! ( 1 ) . وأهم المواقف هي موقف غدير خمّ ، حيث أخذ رسول الله بيد الإمام عليّ ( عليه السلام ) أمام الحشود العظيمة من المسلمين وقال لهم : " من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه " ( 2 ) . والملفت للنظر أنّ الرسول دفعاً للشبهة ، لئلا يدّعي بعد ذلك أحد بأنّ المقصود من المولى هنا هو المحب والناصر قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم قبل كلّ شيء : " ألست أولى بكم من أنفسكم " ؟ فقالوا : بلى . ثُمّ قال : " من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه " ، ليفهم القوم ومن يأتي بعدهم بأنّ الولاية هنا هي الحاكمية والأولوية بالناس من أنفسهم ، وتعيين صاحب الاختيار التام فيهم . وفي هذه الواقعة قال حسّان بن ثابت أبياته المعروفة :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * نجم واسمع بالرسول مناديا فقال : فمن مولاكم ونبيّكم ؟ * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللّهم وال وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معاديا ( 3 )
هامش
1 - مسند أحمد 1 : 184 . 2 - انظر : مسند أحمد 4 : 370 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 109 . 3 - المناقب للخوارزمي : 136 .