ومن هذا المنطلق تبلورت عقيدة الشيعة وهي أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يترك أمر الخلافة من بعده ، بل عيّن الإمام عليّ ( عليه السلام ) ولياً وإماماً من بعده .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشيراً إلى الإمام عليّ ( عليه السلام ) : " والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " ( 1 ) .
ومن هنا بذل " فاكراموكو " غاية جهده لتوعية الناس وإنقاذهم من الجهل وبيان الحقائق لهم .
واستقبل الناس التشيّع برحابه صدر ; لأنّهم لم يكونوا متعصبين ، بل كانوا يعيشون حسب الفطرة ، وبمجرد أن سمعوا نداء الحقّ ، وتبيّن لهم الرشد اتّبعوا ، وتمسّكوا بالثقلين القرآن والعترة ; ليعصموا بذلك أنفسهم من الضلال .
هامش
1 - الدر المنثور للسيوطي 6 : 379 .